العربية
ثقافة

تجديد الكليم السيناوي: إبداع بدوي معاصر

تجديد الكليم السيناوي: إبداع بدوي معاصر

كتب: إسلام السقا

عادت صناعة الكليم السيناوي لتحتل مكانتها في السوق بفعل الألوان العصرية الزاهية، حيث بدأت سيدات بدويات في تطوير هذه الصنعة العريقة لتتوافق مع متطلبات العصر الحديث. يعد الكليم السيناوي واحدًا من أبرز أشكال التراث البدوي الذي يعكس إبداع المرأة في المجتمع.

تاريخ الكليم السيناوي

عرفت حرفة الكليم السيناوي بالاعتماد على مواد طبيعية مثل صوف الماعز والأغنام. كانت الأدوات المستخدمة قديمة وبسيطة، تضم النول الخشبي وقرون الغزال والماعز. ورغم التحديات التي واجهتها هذه الصناعة على مر السنين، إلا أنها لا تزال تُصنع بأسلوب تقليدي يعكس روح المكان.

التطور في صناعة الكليم

في السنوات الأخيرة، تم إنشاء عدد من المشاغل المتخصصة لتعليم فنون المشغولات اليدوية في شمال سيناء، وخاصة في مدينة الشيخ زويد. تأتي هذه المبادرات بالتعاون مع جهات مختلفة مثل مركز تحديث الصناعة، حيث تسعى لتدريب السيدات على تقنيات الحياكة والتطريز، فضلاً عن مهارات التسويق.

قصص النجاح

تشير علياء قويدر، مدربة ومشاركة في المعارض الدولية، إلى أهمية الحفاظ على التراث الكليمي. مؤكدة، “إن منتجات السيدات والفتيات اللاتي حصلن على تدريبات مكثفة تعرض في معارض مثل “تراثنا”، مما يساعد في تسويق منتجاتهن بشكل محلي ودولي.”

تمكين المرأة البدويّة

تُساهم هذه المشروعات في تعزيز الأدوار الاقتصادية للمرأة داخل المجتمع. إذ تقدم العديد من الجمعيات والمؤسسات تدريبات على المهارات الحياتية وطرق التواصل. هذه الجهود تهدف إلى تمكين النساء من إنتاج سلع قابلة للتسويق، وبالتالي تعزيز دورهن في الحياة الاقتصادية.

التكيّف مع العصر الحديث

بالإضافة إلى الحياكة التقليدية، يتم استخدام آلات حديثة تسهل عملية الإنتاج وتقلل الوقت المستغرق لصناعة الكليم. يستغرق إنتاج سجادة واحدة حوالي أسبوع. ومع ذلك، لا تزال الفتيات السيناويات يفضلن استخدام النول التقليدي، مما يمنحهم القدرة على التحكم في حجم العمل وإنتاج خيارات متنوعة.

مجموعة متنوعة من المنتجات

صناعة الكليم لم تقتصر على السجاد فقط، بل توسعت لتشمل الحقائب اليدوية وقطع الأثاث وديكورات عصرية تمزج بين التراث والحداثة. يُعتبر كل منتج قطعة فنية فريدة تحمل لمسات الأصالة والمهارة craftsmanship.
تتواصل الجهود الدؤوبة لتطوير وإحياء هذه الصناعة التي تمثل جزءًا أصيلاً من التراث السيناوي، مما يعكس التزام المجتمع بحماية هذه الحرفة وتوزيع ثمراتها على الأجيال القادمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.