رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

تجربة استبدال الهواتف الذكية في سياتل

تجربة استبدال الهواتف الذكية في سياتل

كتب: كريم همام

في قلب مدينة سياتل، التي تعتبر واحدة من أكبر مراكز التكنولوجيا في العالم، بدأ نحو 40 شخصاً تجربة فريدة من نوعها، حيث قاموا بترك هواتفهم الذكية وتبديلها بهواتف قديمة (flip phones) أو ما يُعرف بالهواتف “البسيطة” لمدة 35 يوماً. تأتي هذه المبادرة تحت عنوان “شهر دون اتصال” (Month Offline)، والتي تهدف إلى إعادة التفكير في كيفية تأثير التكنولوجيا، وبشكل خاص الهواتف الذكية، على حياتنا اليومية.

البرنامج والزمن المحدد

بدأت الأنشطة من 28 يوليو وحتى 1 سبتمبر، حيث يتم تنظيم تجمعات أسبوعية تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية مثل البوتشي (bocce ball) ولعبة بولينغ وميني جولف، لتسهيل التواصل بين المشاركين في أجواء ممتعة. تتضمن الفعاليات أيضاً جلسات مخصصة لمناقشة مواضيع متنوعة، بدءاً من تحديد الأهداف إلى مناقشة العلاقة مع التكنولوجيا وتأثيرها على الانتباه والشعور بالملل.

أسباب الانضمام للتجربة

تجذب هذه الفكرة، التي ولدت في البداية كحملة صغيرة في واشنطن وبروكلين، جمهوراً واسعاً في سياتل، حيث كان المنظمون يتوقعون أن يتراوح عدد المشاركين بين 10 إلى 20 شخصاً، لكن العدد تجاوز هذا بكثير. لم تعتمد دعوات المشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل انتشرت عبر الملصقات والتوصيات شفهياً، وخاصة خلال مباريات كأس العالم.

الهدف من المبادرة

يقول جيمس واغار، أحد منظمين النشاط والموظف السابق في القطاع المصرفي، إن الغرض من المبادرة ليس رفض التكنولوجيا، وإنما إعادة تقييم مدى تأثيرها علينا. ويشير إلى أن معظم الأفراد الذين يستخدمون الهواتف البسيطة قد يكونون كالـ”كناري في منجم الفحم”، حيث يبرزون ضرورة إعادة التفكير في الطريقة التي نعيش بها مع التكنولوجيا.
بينما ماغي هولينبيك، المعالجة والنفسية التي تشارك في تنظيم هذه اللقاءات، تقول إنها تتطلع لاستعادة وقتها واهتمامها، متعهدة بالتخلص من الأعباء التكنولوجية التي تضغط عليها.

الدعم والتكلفة

كل مشارك يمكنه استخدام هاتفه البسيط الخاص أو شراء واحد جديد بسعر مخفض يبلغ 10 دولارات مع الالتزام بنظام خدمة لا سلكية مقابل 32 دولاراً لمدة 4 أشهر، ليكون إجمالي التكلفة 42 دولاراً.
النسخة الجديدة من المبادرة بدأت تنتشر في مدن أمريكية أخرى مثل دنفر وأوستن وفيلادلفيا، مما يدل على أن هناك رغبة جماعية في التحرر من قيود الانشغال بالتكنولوجيا.
تأمل هذه المجتمعات أن تساعد الحملة في تعزيز الوعي حول تأثير التكنولوجيا على حياتنا اليومية، وتشجيع الأفراد على إعادة تقييم مستويات اعتمادهم على هواتفهم الذكية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.