رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

تحذير الأمم المتحدة من آثار الذكاء الاصطناعي على النساء

تحذير الأمم المتحدة من آثار الذكاء الاصطناعي على النساء

كتب: إسلام السقا

حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من المخاطر التي تترتب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعيد إنتاج صور نمطية سلبية ضد النساء. هذا التنبيه يأتي في ظل الارتفاع المتزايد لاستخدام هذه التقنيات، مما يزيد من مخاطر التضخيم للعنف الإلكتروني وإقصاء النساء من اتخاذ القرارات حول مستقبل التكنولوجيا الرقمية.

زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المساواة

أصدرت الهيئة بياناً صحفياً اليوم، كشفت فيه عن أن الدراسات تُظهر أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي التوليدي يؤثر سلباً على المساواة بين الجنسين. وفقاً للبيانات المتوفرة، فإن 88% من وكالات الإعلان والإعلام في المملكة المتحدة تستخدم هذه التقنيات بطريقة أو بأخرى في أعمالها اليومية.

دعوات لمكافحة التحيز في الذكاء الاصطناعي

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع قرب انعقاد قمة الأمم المتحدة العالمية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، حيث دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة الحكومات والشركات والمطورين إلى ضرورة دمج مبادئ المساواة بين الجنسين في جميع جوانب تصميم وتنفيذ أنظمة الذكاء الاصطناعي.

نتائج الدراسات حول التحيز في الأنظمة الذكية

أظهرت الأدلة أن القضايا المتعلقة بالتحيز الجنسي واسعة الانتشار، حيث تم تحليل 133 نظاماً للذكاء الاصطناعي، وتبين أن 44% منها تعكس تحيزات جنسياً. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت أكثر من ربع الأنظمة وجود تحيز جنسي وعرقي في الوقت نفسه.

التحديات التي تواجه النساء في عالم التكنولوجيا

من المهم الإشارة إلى أن نماذج اللغة الكبيرة ترتبط النساء عادة بأدوار تقليدية مثل رعاية الأسرة، في حين تُربط الرجال بمسؤوليات العمل والقيادة. وفي بعض الحالات، تنتج الأنظمة محتوى تصويري يربط النساء بالأدوار الجنسية أو يقوي من مبدأ الخضوع للرجال.

فجوات سياسية في تنظيم الذكاء الاصطناعي

أكدت خبيرة التكنولوجيا الرقمية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، جاياثما ويكراماناياكي، أن هذه النتائج ليست مجرد أخطاء تقنية، بل تعكس نقصاً في السياسات التي تنظم تطوير الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن 138 دولة تمت دراستها، لكن ثلثها فقط ذكر المساواة بين الجنسين كجزء من استراتيجيات الذكاء الاصطناعي.

العنف الإلكتروني وأثره على النساء

تحذر المنظمة من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تزيد من معدلات العنف ضد النساء. تشير التقارير إلى أن واحدة من كل أربع ناشطات أو صحفيات أو مدافعات عن حقوق الإنسان تعرضن لعنف إلكتروني مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مما يشمل نشر صور شخصية دون إذن.

نقص تمثيل النساء في قطاع الذكاء الاصطناعي

كما لفتت الهيئة إلى أن النساء لا يعكسن تمثيلاً كافياً في قطاع تطوير الذكاء الاصطناعي، حيث تشكلن 30% فقط من القوة العاملة العالمية في هذا المجال. هذا النقص في التمثيل يعزز من خطر بناء أنظمة لا تعكس تنوع المجتمعات التي تخدمها.

الذكاء الاصطناعي والمستقبل الاقتصادي للنساء

تأكيداً على أهمية المساواة بين الجنسين، أشارت الهيئة إلى أن تضمين النساء في أنظمة الذكاء الاصطناعي ليس مجرد مسألة حقوق، بل له تأثيرات اقتصادية هامة. الحملات الإعلانية المراعية للجند تحقق نتائج أفضل مهنياً وتجارية.

الخلاصة

إن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد على مدى القدرة على إشراك النساء في تطوره. يحذر الخبراء من أن استبعاد النساء اليوم قد يؤدي إلى إعادة إنتاج أنظمة تكرس عدم المساواة في المستقبل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.