كتبت: فاطمة يونس
أعرب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب، عن أهمية الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة بشأن إلزام الممتنعين عن سداد النفقات. حيث يمثل هذا التحرك تحولاً جوهرياً في فلسفة التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية. إذ انتقلت الدولة من مجرد إصدار الأحكام القضائية إلى ضمان تنفيذها الفعلي على أرض الواقع.
خطوات تنفيذية جديدة
أوضح محسب أن التحرك الذي قامت به النيابة العامة، من خلال إدراج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، يمثل جزءاً من رؤية متكاملة تهدف إلى معالجة الخلل الذي شهدته سنوات طويلة في تنفيذ أحكام النفقة. وأشار إلى أن هذا الخلل كان أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى تفكك العديد من الأسر.
أهمية تطبيق الأحكام القضائية
أكد عضو مجلس النواب أن المشكلة لم تكمن يوماً في غياب النصوص القانونية، بل في ضعف آليات التنفيذ. وهذا ما أدى إلى تفريغ الكثير من الأحكام من مضمونها، حيث تحولت إلى مجرد أوراق لا تحقق الحماية اللازمة للزوجة أو الطفل. ومع التحولات الجديدة، تسعى الدولة إلى تصحيح هذا المسار من خلال أدوات تنفيذية صارمة ومباشرة التأثير.
ثقافة الالتزام وتعزيز الحقوق
شير الدكتور أيمن محسب إلى أن ربط الحصول على الخدمات الحكومية بالالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية يمثل نقلة نوعية في الفكر الإداري. حيث لم يعد الامتناع عن سداد النفقات بلا تكلفة، بل يترتب عليه آثار ملموسة تمس النشاط المهني والمعيشي للممتنع. وتأتي هذه الخطوات لتعزيز ثقافة الالتزام والحد من ظاهرة التحايل.
الإصلاح الشامل في المنظومة
شدد محسب على أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن التوجه العام للدولة، بقيادة السيد الرئيس، نحو إجراء إصلاح شامل في منظومة الأحوال الشخصية. مشيراً إلى أن ما نشهده حالياً هو جزء من مسار يسعى للوصول إلى حلول جذرية ومستدامة لمشكلات الأسرة المصرية، وليس مجرد معالجة جزئية أو مؤقتة.
استقرار الأسرة ودور الدولة
تمثل تحقيق الاستقرار الأسري أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، حيث تنعكس حماية حقوق الأسرة بشكل مباشر على مؤشرات التنمية وتقلل من الأعباء الواقعة على الدولة في مجالات الدعم والرعاية الاجتماعية.
ضرورة التطوير والتوازن
أكد أيمن محسب أهمية استمرار تطوير هذه المنظومة، مع ضمان دقة تطبيقها ومراعاة الحالات غير القادرة على السداد. حيث يتوجب تحديث التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويواكب المتغيرات المجتمعية. مشدداً على أن ما يحدث الآن يعتبر بداية حقيقية لاستعادة هيبة الأحكام القضائية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.