كتب: إسلام السقا
تراجعت أسعار الذهب في السوق العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود أسعار النفط. شهد المعدن الأصفر تأثيرات متباينة، أدت إلى تحرك أسعاره في نطاق عرضي، بينما بقيت الحركات السعريّة متأثرة بسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
ارتفاع عوائد السندات وتأثيره على الذهب
أشار تحليل فني من منصة “جولد بيليون” إلى أن السوق المحلية تواجه تحديات، بعد تجاوز سعر الدولار في البنوك مستوى 50.30 جنيه. في الجانب الآخر، هبطت أسعار الذهب عالميًا، مما أبقى أسعار السوق المحلية دون اتجاه واضح. حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 5875 جنيهًا في بداية التعاملات، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 5880 جنيهًا، وهو نفس مستوى إغلاق جلسة الأمس.
تحركات الذهب في السوق المحلية
يبدو أن الذهب في السوق المحلية يتحرك في نطاق عرضي خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار محاولات تكوين قاعدة سعرية أعلى مستوى 5800 جنيه للجرام. بينما تُعتبر منطقة 5900 جنيه مستوى مقاومة رئيسيًا يحتاج إلى محفزات جديدة لاختراقه.
تراجع الأسعار عالميًا
على المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1.5% خلال تعاملات اليوم، مسجلة أدنى مستوى في ثلاث جلسات عند 4044 دولارًا للأونصة. ورغم التراجع، تمكن الذهب من تقليص جزء من خسائره ليجري تداوله عقب ذلك قرب 4073 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4090 دولارًا للأونصة. ويعزو محللو “جولد بيليون” هذا التراجع إلى فقدان الذهب الزخم الإيجابي الذي اكتسبه بعد إغلاق الأسبوع الماضي فوق مستوى 4100 دولارات للأونصة.
التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط
تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، أسهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4% لتقترب من سقف 80 دولارًا للبرميل. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وزاد من التوقعات بشأن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
جاذبية الذهب وضعف الطلب المحلي
أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة، إلى تقليص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا. ومع ذلك، ساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في الحد من تأثير تراجع أسعار الأونصة العالمية على السوق المحلية، مما أتاح للذهب في مصر الحفاظ على تحركاته ضمن نطاق محدود.
ترقب المستثمرين لبيانات التضخم
تستمر الأسواق في الانتظار للكشف عن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أول شهادة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونجرس. هذه العوامل قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. كما ارتفعت رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع سبتمبر إلى 72%، مقارنة بـ 63% الأسبوع الماضي.
الآفاق المستقبلية للذهب
بينما أظهرت بيانات بورصة كومكس تراجع صافي مراكز الشراء للمضاربين إلى 114854 عقدًا، يعكس استمرار الضغوط البيعية على المعدن الأصفر. إذ يرى محللو “جولد بيليون” أن الذهب العالمي سيظل تحت ضغط طالما بقي دون مستوى 4100 دولارات للأونصة، مع وجود احتمالات التراجع إلى مستوى 4000 دولار إذا واصل الدولار الأمريكي وعوائد السندات صعودهما.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.