كتب: أحمد عبد السلام
شهد نشاط التأجير التمويلي في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تأثرت المؤشرات بشكل سلبي، سواء من ناحية عدد العقود أو قيمتها الإجمالية، وسط هبوط النشاط في مارس مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
انخفاض عدد العقود والقيمة الإجمالية
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن قطاع التمويل غير المصرفي أن إجمالي عدد عقود التأجير التمويلي قد بلغ 147 عقدًا في مارس 2026، مقابل 215 عقدًا في مارس 2025. هذا التراجع يعكس انخفاضًا بنسبة 31.6% في عدد العقود. في السياق نفسه، انخفضت القيمة الإجمالية لعقود التأجير التمويلي بشكل كبير، حيث بلغت حوالي 10.169 مليار جنيه في مارس 2026، مقارنة بنحو 20.712 مليار جنيه في نفس الشهر من العام الماضي، ما يمثل تراجعًا بلغ 50.9%.
الأداء التراكمي للربع الأول
وعلى المستوى التراكمي، بينت البيانات أن نشاط التأجير التمويلي سجل 510 عقود خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مقارنة بـ603 عقود في نفس الفترة من عام 2025، مما يعكس انخفاضًا نسبته 15.4%. كما تراجعت القيمة الإجمالية للعقود خلال الربع الأول، حيث بلغت حوالي 36.406 مليار جنيه، فى مقابل 42.209 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس انخفاضًا نسبته 13.7%.
توزيع الأنشطة حسب القيمة
بخصوص توزيع عقود التأجير التمويلي وفقاً لنوع النشاط خلال مارس 2026، استحوذ نشاط العقارات والأراضي على الحصة الأكبر، حيث بلغت نسبته 60.9% من إجمالي قيمة العقود، مما يعكس تواصل تصدره قائمة الأنشطة المستفيدة من التأجير التمويلي.
يأتي نشاط الآلات والمعدات في المرتبة الثانية، محتلًا 15.7% من إجمالي قيمة العقود، بينما حل نشاط سيارات النقل ثالثًا، مستحوذًا على 9.5%. بالإضافة إلى ذلك، شكلت الأنشطة الأخرى 8.3% من القيمة الإجمالية، في حين بلغت حصة سيارات الملاكي نحو 3.9%.
أداء الأنشطة الأخرى
فيما يتعلق بأداء أنشطة أخرى، سجلت خطوط الإنتاج نسبة 1.5% من إجمالي قيمة عقود التأجير التمويلي خلال مارس 2026. بينما كانت حصة المعدات الثقيلة ضئيلة، حيث بلغت 0.2%. ولم تسجل أنشطة البواخر والأجهزة المكتبية نسبًا مؤثرة خلال الشهر، حيث كانت حصتها تقارب صفرًا من إجمالي النشاط.
تشير هذه الأرقام إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التأجير التمويلي في مصر، ويبرز الوضع الحالي الحاجة الماسة لاستراتيجيات فعالة لتعزيز النشاط وتحفيز السوق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.