رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تراجع مؤشر الرقائق إلى السوق الهابطة وآبل تسجل أرقامًا قياسية

تراجع مؤشر الرقائق إلى السوق الهابطة وآبل تسجل أرقامًا قياسية

كتب: إسلام السقا

أغلق مؤشر PHLX للرقائق في سوق هابطة يوم الجمعة، حيث تراجع بأكثر من 20% عن ذروته في يونيو الماضي. في الوقت نفسه، حققت شركة آبل (AAPL +0.26%) خلال نفس الجلسة رقمًا قياسيًا يوميًا بلغ 334.98 دولار، متجاوزةً شركة نيفيديا لحظة واحدة لتستعيد لقب أكثر الشركات قيمة في العالم، حيث بلغت قيمتها السوقية حوالي 4.9 تريليون دولار. لا يُعتبر هذا التباين عشوائيًا، فقد محا المستثمرون نحو 3.3 تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهم الرقائق منذ 22 يونيو، بإعادة النظر في تكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي ومن يحقق الأرباح من ذلك.

تحديات صناعة الرقائق

تعتبر شركات تصنيع الرقائق الذاكرة من بين الرابحين الكبار مؤخرًا، لكنها تقود تراجع السوق حاليًا. في الوقت الذي تواجه فيه هذه الشركات صعوبات، تظل آبل واحدة من عمالقة التكنولوجيا التي لم تتعهد في البداية بتغطية تكاليف تطوير هذه التقنية الجديدة. وعلى عكس منافسيها مثل مايكروسوفت وأمازون، التي استثمرت مئات المليارات في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، أنفقت آبل 12.7 مليار دولار فقط على النفقات الرأسمالية في السنة المالية 2025، بينما أظهرت تدفقات نقدية حرة قدرها 98.8 مليار دولار.

أداء آبل المالي

تُظهر نتائج آبل تشير إلى أداء قوي. فقد ارتفعت إيرادات الشركة في الربع المالي الثاني (الفترة المنتهية في 28 مارس) بنسبة 17% مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق، لتصل إلى 111.2 مليار دولار، مع زيادة في الأرباح لكل سهم بنسبة 22% وسجل إيرادات آيفون لأعلى مستوى في ربع مارس. على مدار العام الماضي، ارتفعت أسهم الشركة بنحو 59%، وأصبحت الآن تزيد بأكثر من 60% عن أدنى مستوى لها في 52 أسبوعًا والذي سجل 201.50 دولار.

الآفاق المستقبلية للاستثمار في آبل

بينما يُعاقب السوق الشركات التي تعتمد أرباحها على زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، تتدفق الأموال نحو آبل التي لا تعتمد أرباحها على هذه الزيادة. في يوم الجمعة، كان التحول في السوق قويًا بما يكفي لدفع آبل إلى قمة السوق في ذات اليوم الذي انهار فيه مؤشر الرقائق. ومع ذلك، فإن الاستثمار في آبل يأتي بسعر. إذ تتداول آبل بحوالي 332 دولار للسهم، ما يعكس مضاعف أرباح يزيد عن 40، وهو مضاعف مرتفع لشركة تحقق نموًا في الإيرادات بنسبة 17%.

التوقعات المتعلقة بسعر السهم

تتجاوز توقعات المستثمرين مجرد إيرادات مبيعات الآيفون ونمو الخدمات، بل إنهم يدفعون علاوة للسلامة المالية. قد تستمر هذه العلاوة في التزايد إذا تفاقم تراجع سوق الرقائق، مما يعني أن نموذج إنفاق آبل الخفيف يعني عدم وجود موجة من الاستهلاك المستقبلي تؤثر على الأرباح. إلا أن مثل هذا المضاعف المرتفع يترك مجالًا ضيقًا لخيبة الأمل إذا تباطأ زخم الآيفون.
تبرز الفجوة الأخيرة بين سوق الرقائق وآبل الكثير عن تجارة الرقائق نفسها أكثر مما تعكسه آبل، ويجب على المستثمرين الذين يبحثون عن الأمان أن يكونوا واعين بأنهم يشترون في عمل تجاري عظيم بسعر قد يعكس هذا بالفعل. لا أعتزم بيع أسهم آبل الخاصة بي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.