كتب: أحمد عبد السلام
أثارت تصريحات الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، جدلاً واسعاً بعد تأكيده على تراجع معدلات الزواج في الفترة الأخيرة، ويعزي ذلك بشكل رئيسي لارتفاع أسعار الذهب. جاءت هذه التصريحات لتلفت أنظار المواطنين حول التغيرات في معدلات الزواج والطلاق.
العصمة في يد الزوجة
ناقش الشيخ إسلام عامر قضية تواجد حالات من عقود الزواج التي تحتفظ فيها العصمة بيد الزوجة، مشيراً إلى أنها تمثل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 1% من إجمالي عقود الزواج، أو ما يعادل حالة واحدة من كل ألف حالة. وأوضح أن هذا النوع من العقود يعد أمرًا نادرًا ويكون بناءً على اتفاق مسبق بين الزوجين. في هذه الحالات، للزوجة الحق في تطليق نفسها متى شاءت ووفق الشروط المتفق عليها، وهي قادرة على التصريح بـ”أنا من زوجي فلان طالق منه”.
تراجع معدلات الزواج
قال الشيخ عامر في حواره إن معدلات الطلاق خلال العام الأخير كانت ضمن المعدلات الطبيعية، بينما تراجعت مؤشرات الزواج بشكل ملحوظ. وبحسب قوله، لا تمثل زيادة حالات الطلاق ظاهرة كبيرة تتطلب القلق، حيث تظل النسب بين 18% و25% من إجمالي حالات الزواج، أي أنها تتعلق بمعدل السكان فقط.
أسعار الذهب وتأثيرها على الزواج
كشف نقيب المأذونين عن أن معدلات الزواج قد تراجعت نتيجة ارتفاع أسعار الذهب التي تمثل عائقًا رئيسيًا للشباب الراغبين في الزواج. وطالب بعدم تحميل الأسر أعباء مالية إضافية عند إقامة حفلات الزواج، مشددًا على أهمية تخفيض تكاليف الزواج لتشجيع الشباب على الإقدام على هذه الخطوة.
زواج الرجل من أخرى
كما أشار الشيخ عامر إلى أن أكثر من 90% من حالات زواج الرجل بزوجة ثانية تنتهي بالطلاق، حتى في حال وجود أبناء. وعبر عن أن البعض يميل إلى الزواج الثاني دون إخبار الزوجة الأولى، مما يزيد من المخاطر الأسرية. وأكد على أهمية بناء العلاقات على المصارحة والشفافية حتى لا تؤثر هذه الأمور على استقرار الأسرة.
آراء المتخصصين
في حديثه، أكد الشيخ مصطفى شلبي الأزهري، عالم بالأزهر الشريف، أن الشريعة الإسلامية لا تشترط إبلاغ الزوج زوجته الأولى عند الزواج بأخرى، بينما نوهت المحامية دعاء العجوز إلى أن عدد حالات الطلاق ليس بالملايين كما يُشاع، حيث بلغ الإجمالي 273 ألفًا و892 حالة، منها 259 ألفًا و697 حالة تم توثيقها عبر المأذونين.
معدلات الطلاق بين الفئات العمرية
وخصصت الأبحاث التي تم إجراؤها مجهودًا لفهم معدلات الطلاق بين الفئات العمرية، حيث سجلت أعلى نسب الطلاق بين الرجال في الفئة العمرية من 35 إلى أقل من 40 عامًا، بينما كانت الفئات النسائية الأكثر تأثراً في عمر 25 إلى أقل من 30 عامًا، مما يشير إلى ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأزواج في هذه المراحل الحساسة من حياتهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.