كتب: صهيب شمس
تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية اليوم، الأربعاء، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين تجاه أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. جاء ذلك بعد موجة بيع استهدفت أسهم أشباه الموصلات هذا الأسبوع، بسبب المخاوف من ارتفاع تقييماتها.
أسعار النفط والتحولات الجيوسياسية
استمرت أسعار النفط في تسجيل مستويات مرتفعة، حيث قامت الولايات المتحدة بشن ضربات جديدة على إيران وشددت العقوبات على صادراتها النفطية ردًا على الهجمات الأخيرة على سفن تجارية في مضيق هرمز. تؤثر هذه الأحداث سلبًا على سوق الأسهم وتزيد من عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
تحركات بورصة وول ستريت
أغلقت مؤشرات بورصة وول ستريت الأمريكية على تراجع خلال الجلسة السابقة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.1% خلال التداولات الآسيوية. هذا التعافي الحذر جاء بعد موجة البيع التي أثارتها نتائج شركة سامسونج إلكترونيكس القوية، والتي دفعت المستثمرين إلى التشكيك في قدرة الأرباح المستقبلية على تبرير الارتفاع الكبير في تقييمات شركات أشباه الموصلات.
أسهم التكنولوجيا تتعافى لكن بحذر
على الرغم من تعرضها للضغوط، استعادت أسهم التكنولوجيا جزءًا من خسائرها بعد موجة البيع. لكن المستثمرين أصبحوا أكثر تركيزًا على الشركات التي تستطيع تحقيق نمو مستدام في الأرباح، مقارنةً بتلك التي تجاوزت تقييماتها الأسس المالية.
الأسواق في كوريا الجنوبية وتايوان
في كوريا الجنوبية، تعافت أسهم شركات أشباه الموصلات بعد أن قادت موجة البيع الإقليمية، إذ قفز سهم إس كيه هاينكس بنسبة 5.1%، وارتفع سهم إل جي إينوتيك بنسبة 2.1%. إلا أن مؤشر كوسبي تراجع بنسبة 0.9%، مستمرًا في انخفاضه بعد تحقيق مكاسب تجاوزت 100% خلال النصف الأول من العام.
امتدت عمليات الشراء الانتقائية إلى شركات الذكاء الاصطناعي في تايوان، حيث ارتفع سهم هون هاي بريسيجن إندستري بنسبة 0.4%، بينما استقر سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات دون تغييرات كبيرة.
تحركات الأسواق اليابانية
في اليابان، استعادت بعض شركات توريد التكنولوجيا جزءًا من خسائرها، مع ارتفاع سهم موراتا للتصنيع بنسبة 4.3%، وصعود سهم تي دي كيه بنسبة 2%. ومع ذلك، تراجع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.6%، وانخفض مؤشر توبيكس بنسبة 0.3%.
التركيز على بيانات التضخم
بدورهم، تابع المستثمرون مجموعة من بيانات التضخم الإقليمية قبل اتخاذ قرارات السياسة النقدية المهمة. أظهرت بيانات التضخم في تايلاند وتايوان والفلبين انخفاضًا عامًا في معدلات التضخم الرئيسية، مما قد يؤثر على قرارات البنوك المركزية.
بينما استقرت الأسهم في الصين قبل صدور بيانات التضخم لشهر يونيو، حيث تراجع مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.04%، وارتفع مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.2%.
توقعات الأسواق المستقبلية
يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بالإضافة إلى بيانات التضخم الصينية، وقرار أسعار الفائدة لبنك نيجارا الماليزي. جميعها تحمل مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.