كتب: إسلام السقا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تدرس إمكانية إجراء إصلاح شامل لنظام الادخار التقاعدي في الولايات المتحدة. وأشار إلى رغبته في أن يكون الإصلاح مستوحى من النموذج الأسترالي. ورغم عدم وضوح التفاصيل بشأن الخطة، إلا أن ترامب وعد بأن النظام الجديد المعروف باسم “صناديق التقاعد الفائقة” سيكون أفضل للعمال الأمريكيين.
نموذج الصناديق التقاعدية الأسترالية
وصف ترامب النموذج الأسترالي بأنه يحظى بشعبية كبيرة بين المواطنين ويلقى استحساناً واسعاً. حيث قال: “لديهم خطة في أستراليا، والتي يحبها الناس حقاً. لقد حققت نتائج رائعة”، متعهداً بمناقشة هذا الأمر مع الكونغرس لمعرفة إمكانية تنفيذه في الولايات المتحدة.
تعمل صناديق التقاعد الأسترالية، المعروفة أيضاً بـ”السوبر”، عن طريق إدخال أصحاب العمل نسبة ثابتة من أجور العاملين إلى صندوق استثماري باسمهم. وتكون المساهمات من قبل أصحاب العمل أمراً إلزامياً، عكس النظام الأمريكي، حيث لا يرى العاملون في أستراليا أي اقتطاعات من رواتبهم.
مساهمات إلزامية وعوائد متزايدة
اعتباراً من عام 2026، ستكون نسبة المساهمة الإلزامية 12% من إيرادات العاملين، حتى حد معين من الدخل. وتكون هذه المدفوعات مستحقة في نفس الوقت مع الرواتب العادية. في حين أن معدل ضريبة التأمين الاجتماعي في الولايات المتحدة هو 6.2% لكل من صاحب العمل والعامل.
كما مثل التأمين الاجتماعي في الولايات المتحدة، يمكن للعامل أن يصل إلى حسابه بعد بلوغ سن التقاعد أو عند استيفاء شروط معينة. يمكن للمقيمين المؤقتين الذين ساهموا في النظام المطالبة بصناديق التقاعد عند مغادرتهم البلاد.
اختيارات العاملين ومرونة النظام
يمكن لمعظم الموظفين مقارنة صناديق التقاعد المتاحة واختيار الصندوق الذي يريدون أن تُدفع فيه مساهماتهم. وإذا لم يختاروا صندوقًا خاصًا بهم، فإن صاحب العمل يدفع في الصندوق الموجود “المربوط” بالشخص.
كما تتيح الحكومة الأسترالية للمواطنين إضافة مساهمات طوعية إلى صناديقهم. ومع وجود حدود للمبالغ التي يمكنهم المساهمة بها سنوياً دون فرض ضرائب إضافية، فإن المساهمات من قِبل العاملين يمكن أن تضخم من قيمة صناديق التقاعد.
التحديات أمام النظام الأمريكي
تتجلى قضية الأمن في التقاعد بشكل أكبر عندما نأخذ في الاعتبار أن صندوق الاحتياطي الاجتماعي على وشك النفاد بحلول عام 2032. مما يعني أنه ما لم يتدخل الكونغرس لحماية النظام، يمكن أن يتوقع المستفيدون تخفيضات بنسبة 24%.
يلفت الخبراء في مجال التقاعد إلى أن اعتماد النظام الأسترالي لن يوفر حلاً سهلاً للولايات المتحدة. وإذا تم اتخاذ القرار باستبدال نظام التأمين الاجتماعي الحالي، يجب على الحكومة أيضًا تحديد كيفية التعامل مع الفوائد التي تم التعهد بها مسبقًا.
ومع دخول نظام “السوبر” حيز التنفيذ، فإن حسابات الأفراد لن تتراكم بما يكفي لدعم التقاعد لسنوات عديدة. فضلاً عن ذلك، من المحتمل أن تثير المساهمات الزامية الأعلى من قبل أصحاب العمل استياءً بين الأعمال، مما قد يدفعهم لنقل التكاليف إلى العاملين من خلال تخفيض التعويضات.
على الرغم من عدم وضوح أفكار ترامب بشأن كيفية إصلاح النظام الأمريكي، إلا أن اهتمامه بالنموذج الأسترالي ربما يرجع إلى أن أصحاب العمل مضطرون لاستثمار الأموال لأغلب العمال، الذين يحصلون على أموالهم المستثمرة عند التقاعد. بينما يعتمد النظام الأمريكي على دفع المساهمات من العمال الحاليين لصالح المتقاعدين السابقين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.