كتبت: سلمي السقا
طالبت النائبة الدكتورة ولاء هرماس، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، بضرورة إعداد تنظيم تشريعي متكامل لمواقع التواصل الاجتماعي في مصر. يهدف هذا التشريع إلى تنظيم عمل هذه المنصات وإخضاعها للرقابة القانونية، مع وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لها، من أجل حماية المجتمع من المخاطر المتزايدة المرتبطة بها.
استراتيجية وطنية لمواجهة المخاطر
أكدت هرماس على أهمية تبني الدولة لاستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي. يأتي هذا في ظل تزايد الاعتماد عليها في السنوات الأخيرة، حيث توفر هذه المنصات مساحة واسعة للتعبير عن الرأي وتبادل المعلومات، فضلًا عن دورها في إزالة الحواجز الجغرافية والزمنية.
المخاطر الناجمة عن الاستخدام المفرط
أوضحت النائبة أن الفوائد التي تقدمها هذه المنصات لا تنفي المخاطر الجسيمة التي تصاحب استخدامها. من بين هذه المخاطر تفكك العلاقات الأسرية وانتشار الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك التحرش الجنسي الإلكتروني، الذي يجرمه قانون العقوبات، والتنمر الإلكتروني، بالإضافة إلى استخدامها في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة. هذه الأمور تهدد الأمن والاستقرار، كما تؤثر سلبًا على الاقتصاد القومي.
انتشار الشائعات وتأثيرها على المجتمع
أشارت هرماس إلى أن سهولة تداول المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي زادت من سرعة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، مما يؤدي إلى إثارة الرأي العام وزعزعة استقرار المجتمع. في كثير من الأحيان، تتحول هذه المنصات إلى أدوات لنشر الأكاذيب، وذلك بسبب غياب رقابة قانونية فعالة.
الإطار التشريعي لمواجهة الجرائم الإلكترونية
ذكرت النائبة أن المشرع المصري أبدى اهتمامًا كبيرًا بمواجهة الجرائم الإلكترونية، من خلال تجريم نشر الشائعات والأخبار الكاذبة في عدة تشريعات، منها قانون العقوبات وقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018. كما أشار إلى أهمية قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 وقانون مباشرة الحقوق السياسية، بالإضافة إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
أهمية الإطار التشريعي الشامل
شددت هرماس على ضرورة توفر إطار تشريعي أكثر شمولًا لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي. هذا الإطار يجب أن يعزز من الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه المنصات، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال، وذلك لضمان بيئة آمنة ومحصنة من المخاطر الرقمية المتزايدة التي تهددهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.