كتب: أحمد عبد السلام
حذر الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، من اتساع تداعيات التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أن الأزمة الحالية تخطت حدود المواجهة العسكرية، لتصبح تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي وحرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.
تصاعد الصراع على النفوذ
أوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم”، أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يعكس صراعًا متزايدًا على النفوذ والمصالح. حيث تعتمد الولايات المتحدة على الضغوط العسكرية، بينما تسعى إيران لاستغلال موقعها الجغرافي لفرض واقع جديد في منطقة الخليج.
مضيق هرمز وأهمية حركة التجارة
يشكل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة والطاقة العالمية. يشير الدكتور عاشور إلى أن نسبة كبيرة من التجارة الدولية تعتمد على الممرات البحرية، مما يجعل أي توترات أو قيود على الملاحة في المضيق ذات تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي. يعتبر المضيق نقطة عبور حيوية، وأي اضطراب في حركة السفن سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين.
تأثير القيود على الملاحة
سيكون لفرض قيود على المرور عبر مضيق هرمز تأثيرات كبيرة. حيث من المتوقع أن تزداد أسعار السلع والخدمات عالميًا، مما قد يزيد الضغوط الاقتصادية على الأسواق الدولية. لذلك، يبرز أهمية استقرار حركة الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية.
القانون الدولي وحرية الملاحة
كما أكد أستاذ العلاقات الدولية أن ما يتردد بشأن سعي إيران لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق يتعارض مع قواعد القانون الدولي. حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية هي حق مكفول بموجب الاتفاقيات الدولية، ولا يجوز فرض رسوم أو قيود أحادية على السفن العابرة.
مبررات التصعيد الأمريكي
أشار عاشور إلى أن الجدل حول فرض رسوم على الملاحة يوفر للرئيس الأمريكي مبررًا لتصعيد الضغوط والعمليات العسكرية ضد إيران. يأتي ذلك تحت شعار حماية القانون الدولي وضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم.
دعوة للحلول الدبلوماسية
في ختام تصريحاته، حذر عاشور من أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران قد ينذر بتداعيات تتجاوز حدود المنطقة. وقد ينعكس ذلك بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. لذا، يعتبر اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية ضرورة ملحة لتجنب أزمة اقتصادية دولية جديدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.