رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
رياضة عالمية

تطور شكل كأس العالم عبر التاريخ

تطور شكل كأس العالم عبر التاريخ

كتبت: بسنت الفرماوي

منذ انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 1930، شهدت البطولة العديد من التحولات الكبيرة، والتي لم تقتصر على عدد المنتخبات المشاركة أو تطور المنافسات، بل امتدت أيضًا إلى شكل الكأس التي تمثل حلم العديد من الدول في هذا الحدث الرياضي العالمي.

كأس جول ريميه: البداية التاريخية

استضافت الأوروغواي في صيف عام 1930 أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 13 منتخبًا فقط. في ذلك الوقت، كان العديد من الدول الأوروبية قد أحجمت عن السفر بسبب طول المسافة إلى أمريكا الجنوبية. تتمكن الأوروغواي من التتويج باللقب بعد فوزها على الأرجنتين في المباراة النهائية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين. لكن الكأس التي فازت بها الأوروغواي آنذاك كانت تدعى “كأس جول ريميه”، والتي أصبحت رمزًا عالميًا للتتويج في البطولة.

تكريم جول ريميه

استمر استخدام الاسم “كأس العالم” بشكل غير رسمي حتى عام 1946، عندما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم تكريم جول ريميه، الذي شغل رئاسة الاتحاد لمدة 33 عامًا. لعب ريميه دورًا محوريًا في تأسيس البطولة، مما جعله إحدى الشخصيات الأبرز في مجال كرة القدم.

تصميم كأس جول ريميه

صمم النحات الفرنسي أبيل لافلور الكأس من الذهب، وكانت تحتوي على قاعدة من حجر اللازورد الأزرق. وعبّر تصميم الكأس عن الإلهة اليونانية “نايكي” رمز النصر، وهي تحمل وعاءً فوق رأسها. ورغم قيمتها التاريخية العالية، تعرضت الكأس للسرقة مرتين، حيث اختفت لأول مرة قبل مونديال إنجلترا عام 1966، ثم عُثر عليها بفضل كلب يدعى “بيكلز”.

سرقة الكأس ونهايتها

جاءت النهاية الحقيقية لكأس جول ريميه في عام 1983، عندما سُرقت من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بعد أن احتفظت بها البرازيل نهائيًا بعد فوزها باللقب للمرة الثالثة عام 1970. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أحد من العثور عليها مجددًا.

الكأس الذهبية الجديدة

بعد مونديال 1970، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم استحداث كأس جديدة. بعد تلقي 53 تصميمًا من فنانين ونحاتين حول العالم، وقع الاختيار على تصميم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا. جاء التصميم الجديد أكثر حيوية، حيث يعكس شخصين يرفعا الكرة الأرضية، ليشير إلى عالمية اللعبة ووحدة الشعوب عبر الرياضة.

تغييرات نظام الكأس

في نظام كأس جول ريميه، كان المنتخب الفائز يحتفظ بالكأس الأصلية حتى النسخة التالية. كانت هناك قواعد تمنح الكأس نهائيًا لأي منتخب يحقق اللقب ثلاث مرات، وهو ما استفادت منه البرازيل عام 1970. لكن النظام اليوم اختلف تمامًا؛ إذ يرفع البطل الكأس الأصلية خلال مراسم التتويج فقط، ثم يعيدها إلى الاتحاد الدولي لاحقًا، بينما يحصل على نسخة مطلية بالذهب للاحتفاظ بها.
تواصل الكأس الذهبية الحالية كتابة فصول جديدة من تاريخ المونديال، حاملةً معها إرثًا بدأ قبل أكثر من تسعة عقود، مما يبرز التغيرات الكبيرة التي طرأت على هذه البطولة التاريخية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.