كتبت: فاطمة يونس
تاريخ جماعة الإخوان المسلمين يعكس محاولاتهم المستمرة لإخفاء حقيقتهم الطائفية تحت واجهة من التسامح الديني. على مر أكثر من 80 عامًا، كانت جماعة الإخوان تسعى لخلق انطباع إيجابي عن علاقتهم بالأقباط في مصر. لكن الممارسات والفتاوى التي صدرت عنهم تكشف حقيقة نواياهم.
العمليات الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو
بعد عزل الرئيس محمد مرسي عام 2013، شهدت الكنائس المصرية موجة من الهجمات الإرهابية التي أطلقتها جماعة الإخوان وأنصارها. في ذلك الحين، رفعوا شعارات ضد الكنيسة المصرية بشكل أكثر وضوحًا مما هتفوه ضد أي جهة أخرى. وعمدوا إلى إحراق الكنائس بدعوى أن الأقباط كانوا مشاركين في ثورة 30 يونيو، مما يؤكد أن الأقباط كانوا هدفًا رئيسيًا لنشاطاتهم السلبية.
فتاوى تطعن في حق الأقباط
الدليل على النظرة الطائفية لجماعة الإخوان يتجلى في فتاوى الشيخ محمد عبدالله الخطيب، أحد أعضاء مكتب إرشاد الإخوان لسنوات طويلة. في العدد 56 من مجلة الدعوة الصادرة في ديسمبر 1980، أجاب على سؤال يتعلق بحكم بناء الكنائس في الدول الإسلامية. زعم الخطيب أن هناك تقسيمات عدة لبناء الكنائس، واعتبر أن أي بناء للكنائس في البلاد التي فتحها المسلمون بقوة غير جائز.
دور الإفتاء وتصحيح المفاهيم
ردت دار الإفتاء المصرية على فتاوى الخطيب في عام 2017، موضحة أن الإسلام يحترم حرية المعتقد، ويعطي الحق للناس في ممارسة شعائرهم الدينية. أكدت الفتوى على أن الإسلام ضمن لأتباع غير المسلمين سلامة دور العبادة، حيث يحرم الاعتداء عليها بأية صورة. وأضافت أن القرآن الكريم ينص على حماية دور العبادة سواء كانت للمسلمين أو لغيرهم.
فتاوى تحريضية ضد الأقباط
بالإضافة إلى الفتاوى السابقة، يوجد عدد من الفتاوى المحرضة الأخرى التي أصدرها الخطيب، والتي تتنافى مع مبادئ التعايش السلمي. على سبيل المثال، زعم أن غير المسلمين لا ينبغي أن يدفنوا في مقابر المسلمين، تفاديًا للأذى الناتج عن عقابهم في القبر. وقد عكس هذا الفكر الطائفي الذي يتعارض مع قيمة الحياة الإنسانية وحقوق الأفراد.
استمرار الفكر الإخواني المتطرف
الفكر الذي قدمته جماعة الإخوان عبر عقود يشير إلى تأصل الطائفية في فكرهم. ينتقل هذا الفكر الجارف من خلال الفتاوى المتعصبة، مما يعكس عدم قبولهم للأخر ومحاولاتهم لتبرير أعمالهم الإرهابية.
تسليط الضوء على هذه الأفكار يساهم في فهم السياق التاريخي للنزاع القائم في مصر، ويؤكد على أهمية التصدي لمثل هذه الأيديولوجيات التي تتناقض مع مبادئ العيش المشترك واحترام حقوق الإنسان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.