كتب: أحمد عبد السلام
تشهد الجلسات العامة لمجلس النواب، المزمع عقدها الأسبوع المقبل، ترقبًا لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. يأتي ذلك في ضوء تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة، التي تمثل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية و17 لجنة نوعية، بعد إدخال العديد من التعديلات الجوهرية.
توسيع الرقابة البرلمانية
من أبرز التعديلات التي تم إدخالها توسيع الرقابة البرلمانية على الجهاز، حيث طرح النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، مقترحًا يقضي بضرورة موافقة مجلس النواب على قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة في جلسة عامة. هذا التعديل يعكس استجابة لمطالب النواب ويعزز من دور البرلمان في المتابعة والمراقبة.
حسم المواد الدستورية
في سياق متصل، حسمت اللجنة المشتركة المادة الثامنة من مواد الإصدار بعدما تم إدخال تعديلات عليها، بهدف درء شبهة عدم الدستورية وعدم تحميل الخزانة العامة أعباء مالية. حيث أشارت المناقشات إلى ضرورة تحميل الجهاز سداد القيمة التأمينية للعمال، مع إمكانية التقسيط على أربع سنوات دون فوائد. هذا التعديل يحقق التوازن المطلوب دون تحميل الخزانة أعباء إضافية.
حذف مواد مثيرة للجدل
استمرارًا لجهود التوافق النيابي، قامت اللجنة بحذف المادة (71) التي كانت تنص على أن تتكفل الخزانة العامة للدولة بقيمة بعض الضرائب والرسوم المستحقة على الجهاز. إلى جانب ذلك، وافقت اللجنة على تعديل يتعلق بقواعد الندب والإعارة، بإلغاء الاستثناء الخاص بعدم سريان الحد الأقصى لمدة الندب أو الإعارة.
استجابة للملاحظات البرلمانية
وافقت اللجنة أيضًا على إدخال عدد من المواد المستحدثة التي تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أثيرت خلال المناقشات البرلمانية. حيث أشار المستشار محمد عبد العليم كفافي، مستشار رئيس مجلس النواب، إلى أن هذه المواد تهدف إلى تنظيم عمل الإدارات القانونية ومكاتب الاعتماد. كما تتضمن الجزاءات المالية والإدارية الضرورية لضمان مزيد من الانضباط التشريعي.
تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والأمن القومي
من جهة أخرى، أكد المستشار كفافي أن مشروع القانون بعد التعديلات لا يحتوي على نصوص تتعارض مع أحكام الدستور. كما أضاف أن جميع مواده تجسد المبادئ القانونية الحاكمة، بما يحقق التوازن بين تعزيز الحوكمة والشفافية وبين الحفاظ على الأمن القومي.
تعاون الأحزاب السياسية
عكست اجتماعات اللجنة حضور النواب من الأغلبية والمعارضة بشكل واسع، مما يدل على حالة من الحوار والتعاون بين مختلف التيارات السياسية. يأتي هذا في إطار الجهود المبذولة لتعزيز دور جهاز مستقبل مصر كجزء فعّال من النظام الاقتصادي.
تعزيز دور جهاز مستقبل مصر
يستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، والتي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز دور القطاع الخاص. وذلك من خلال منح جهاز مستقبل مصر استقلالية إدارية ومالية، مما يساهم في تنفيذ المشروعات التنموية ودعم الاقتصاد الوطني.
كما يعيد المشروع تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، عبر إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية، وهو ما سيسهم في نمو الناتج المحلي وخلق فرص العمل. يأتي هذا المشروع في إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير الجهاز وتعزيز دوره التنموي بما يتوافق مع التحديات الاقتصادية الحالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.