كتبت: إسراء الشامي
تتجلى استراتيجية مصرية واضحة لتعزيز الحضور المصري في القارة الأفريقية من خلال الجولات والزيارات التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي. أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هذه التحركات تسهم في ترسيخ علاقات الشراكة مع الدول الأفريقية على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، مما يخدم المصالح المشتركة ويدعم استقرار المنطقة.
تعاون مثمر مع تنزانيا
أشار حجازي إلى أن العلاقات بين مصر وتنزانيا شهدت تطورًا ملحوظًا، وأصبحت نموذجًا للتعاون المثمر بين الدول الأفريقية. يُمثل مشروع سد جوليوس نيريري الذي تنفذه شركات مصرية مثالًا على قدرة القاهرة في المساهمة في المشاريع التنموية الكبرى داخل القارة، مما يعكس الثقة التي تتمتع بها الخبرات المصرية.
فرص الاستثمار الزراعي
لا يقتصر التعاون بين مصر وتنزانيا على مشروعات البنية التحتية فقط، بل يمتد أيضًا إلى مجالات الزراعة والاستثمار والتجارة. حيث يُعتبر التوسع في الاستثمارات الزراعية داخل تنزانيا فرصة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال إنشاء سلاسل إنتاج متكاملة، مما يحقق منافع اقتصادية متبادلة ويساهم في تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الموارد الزراعية.
تعزيز التعاون الاقتصادي
يولي الرئيس السيسي اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية، وهو ما تبرز من خلال اصطحابه لوفد كبير من رجال الأعمال المصريين خلال زيارته الأخيرة إلى تنزانيا. حيث قام الوفد بعقد لقاءات مع مسؤولين ومستثمرين لبحث فرص الاستثمار وإقامة مشروعات مشتركة في قطاعات متعددة، مما يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز وجود الشركات المصرية داخل الأسواق الأفريقية.
البحث عن التمويل المناسب
وأشار حجازي إلى أن نجاح القطاع الخاص المصري في التوسع داخل القارة يتطلب توفير أدوات تمويل أكثر مرونة. وقد دعا إلى إنشاء صندوق متخصص لدعم وتمويل استثمارات الشركات المصرية في أفريقيا، بالإضافة إلى إطلاق صندوق للمقايضة التجارية يعمل وفق آليات مصرفية وأسعار دولية، مما يسهل حركة التجارة والاستثمار ويحد من التحديات التمويلية التي تواجه المستثمرين.
الاستصلاح الزراعي كأحد محاور التعاون
أكد حجازي أن الرئيس السيسي شدد خلال زيارته إلى تنزانيا على أهمية إطلاق مشروعات للاستصلاح الزراعي، حيث تعتبر هذه المشاريع من المحاور الرئيسية للتعاون الاقتصادي. هذه المشروعات يمكن أن تحقق قيمة مضافة للطرفين وتدعم الأمن الغذائي، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة داخل القارة الأفريقية.
أمن البحر الأحمر والتهديدات الإقليمية
فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أشار السفير محمد حجازي إلى أن أمن البحر الأحمر يمثل مسؤولية مشتركة للدول المطلة عليه. إذ يجب أن يتم الحفاظ على استقرار هذا الممر الملاحي الحيوي من خلال التعاون العربي والأفريقي، بعيدًا عن أي محاولات لفرض نفوذ من أطراف أخرى. كما تطرق إلى تصريحات وزير الخارجية حول حوكمة البحر الأحمر، والتي تعكس الموقف المصري الثابت في احترام الأمن الإقليمي.
اعتبارات سياسية حول القدس
تحدث حجازي عن التطورات المتعلقة بإعلان “صومالي لاند” إقامة علاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تثير العديد من التساؤلات القانونية والسياسية. وأشار إلى أن أي إجراءات تتعلق بالقدس يجب أن تتماشى مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
رؤية متكاملة للتعاون الأفريقي
اختتم حجازي بالتأكيد على أن مصر مضت في تنفيذ رؤية متكاملة لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، عبر تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات النقل والربط البري والسككي والطاقة والبنية التحتية. وهذه المشاريع تهدف إلى دعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة، وتعزيز فرص التجارة والاستثمار، مما يكرس دور مصر كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الأفريقية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.