كتبت: فاطمة يونس
تحت شمس غائمة، عُيّن العقيد الأوكراني ميخايلو دراباتيي قائدًا جديدًا للجيش الأوكراني، حيث يأتي هذا التعيين في وقت حرج تخوض فيه البلاد حربًا ضد القوات الروسية. هذا اللاعب العسكري الشاب، الذي أصبح رمزًا في بلده منذ عام 2014، بات اليوم متحمِّلاً مسؤولية قيادية خلال صراعٍ معقد ومستمر.
البدايات البطولية
في مايو 2014، قام دراباتيي بقيادة مركبة مدرعة بسرعة عالية عبَر خلالها حاجزًا أنشأه انفصاليون موالون لروسيا في مدينة ماريوبول الجنوبية الشرقية. وقد تبعته مجموعة أخرى من المركبات لإنقاذ ضباط شرطة محتجزين. هذا الحادث جعل من دراباتيي بطلاً في نظر الأوكرانيين، حيث أصبح مقطع الفيديو الخاص به حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من الظروف الصعبة، نجح دراباتيي في إنقاذ وحدته من حصار قاتل، مما جعله يتألق كقائد عسكري يعتمد عليه.
تاريخ عسكري مشرف
تدرج دراباتيي في المناصب العسكرية، حتى أصبح قائد القوات البرية. وعين في منصبه الجديد كنائب للجنرال أوليكساندر سيرسكي، الذي كان له دور بارز في صد القوات الروسية في بداية عام 2022. وقد عُرف الأخير أيضًا باستراتيجياته الاستباقية التي ساهمت في تحقيق انتصارات للمقاومة الأوكرانية.
ردود الأفعال على تعيين دراباتيي
عبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن ثقته الكبيرة في دراباتيي، مؤكدًا أنهم يشتركون في هدف واحد وهو النصر على العدو. وقد استقبل العديد من ضباط الجيش هذا التعيين بشكل إيجابي، حيث أعرب جنرال إيغور رومانينكو عن دعم المجتمع العسكري لقيادته، مشيرًا إلى أنه يضع رفاهية الجنود نصب عينيه.
استراتيجيات جديدة في مجابهة روسيا
يتميز دراباتيي بتغيرات جذرية في الاستراتيجيات العسكرية المعتمدة، إذ يفضل الخطط الحديثة المستندة إلى تجارب الدول الغربية على الأساليب السوفيتية القديمة. كما لعب دورًا مفصليًا في إيقاف الهجوم الروسي على مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي.
التحديات الداخلية والخارجية
على الرغم من هذا التعيين، لا تزال التحديات قائمة. انتقد البعض التعارض بين هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع، وهو نظام يُعتبر من العهد السوفيتي ويحتاج إلى إصلاح شامل يتماشى مع معايير الناتو. بينما تتطلع أوكرانيا إلى الانضمام إلى الحلف، يتزايد الضغط من أجل إصلاح الهيكل الإداري العسكري لتجنُّب أي تبعات سلبية.
التوترات السياسية والمظاهرات
تجدر الإشارة إلى أن الإطاحة بوزير الدفاع ميخايلو فيدوروف بعد صراعات داخلية أدت إلى احتجاجات جماهيرية كبيرة في كييف. وصف رومانينكو هذه التطورات بأنها ذات طابع سياسي وشخصي، مشيرًا إلى أن المشكلة المتعلقة بفيدوروف لا تزال قائمة بالرغم من تعيين دراباتيي.
توقعات وتحديات المستقبل
أخيرًا، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تأثير تعيين دراباتيي على مجرى الحرب. يعتبر المحللون أن أي تغييرات قد تكون وشيكة، خاصة بالنظر إلى حالة mobilization داخل البلاد وتكنولوجيا الحرب المتقدمة. بينما لا تزال موسكو تستبعد تأثير هذا التعيين على الجبهات، يترقب الجميع نتائج مستقبلية قد تكون فاصلة في مسار الصراع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.