كتبت: فاطمة يونس
في ظل تزايد الاعتداءات على الأطفال، أطلق الدكتور مهاب مجاهد، أستاذ الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، دعوة لتغليظ العقوبات المتعلقة بهتك عرض الأطفال. وقد أكد أن هذا الأمر يأتي في إطار الاهتمام المتزايد بالصحة النفسية للطفل، حيث يصبح الوعي بمثل هذه القضايا أكثر أهمية من أي وقت مضى.
أهمية التشريع في مواجهة الاعتداءات
قال الدكتور مجاهد إن الاعتداء على الأطفال ليس جريمة عادية، بل هو انتهاك يؤثر على نفسية الطفل بشكل بالغ. لذا، يعد التفكير في التشريعات اللازمة لمواجهة هذه القضايا جزءًا أساسيًا من الحل. لكن التشريع وحده ليس كافياً، فالعملية تتطلب شمولية في المعالجة.
موانع الاعتداء: محاور ثلاثة
وضع الدكتور مجاهد ثلاثة محاور لمواجهة هذه الظاهرة بشكل فعّال. أولا، **التوعية**، حيث من المهم أن يفهم الآباء كيفية التواصل مع أطفالهم وتعليمهم حدود أجسادهم. ثانيا، **المراقبة والحماية** من خلال خلق بيئات آمنة للأطفال سواء في المدارس أو في الأنشطة المختلفة.
أما المحور الثالث، فهو **التشريع وتطبيق القانون**، حيث يظل الردع القانوني مهماً، ولكن لا يمكن الاعتماد عليه بشكل منفرد.
رسائل للطفل لحماية نفسه
شدد الدكتور مجاهد على أهمية أن يتلقى الطفل أربع رسائل أساسية منذ صغره. الأولى تتعلق بفهم حدود جسده، والثانية بضرورة إبلاغ الأهل عن أي تجاوز تعرض له. الثالثة ترتبط بإدراك الطفل أن الخطأ لا يقع عليه بل على المعتدي، وأخيرا، يجب أن يطمئن الطفل إلى دعم أسرته له في أي موقف تعرض له.
استغلال الأطفال في المجتمع
تطرق الدكتور مجاهد إلى قضية استغلال الأطفال في الشوارع ودفعهم للتسول. وأكد أن القوانين موجودة، لكن الأهم هو إقرار فلسفة الحماية المجتمع عن الطفل.
وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها
تحدث الدكتور مجاهد عن الاستخدامات غير الصحية للأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي. فقال إن بعض الآباء قد يحوّلون أطفالهم إلى أدوات للترويج والاستغلال، وهو ما يمكن أن يؤثر سلباً على صحتهم النفسية.
كما أشار إلى أن الطفل يجب أن يتفهم أن الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يكون فيه مصلحة خاصة، ويجب أن يكون هناك اشتراك في القرار بين الأهل والطفل.
تأثير البيئة الأسرية على الصحة النفسية
أكد الدكتور مجاهد أن البيئة الأسرية تلعب دوراً كبيراً في تشكيل الحالة النفسية للأطفال. فقد تؤدي بيئات غير صحية إلى مشاكل نفسية تترافق معهم لفترات طويلة. لذلك، يجب على الأهل أن يعملوا على تحسين نوعية العلاقات وتوفير بيئة داعمة.
مرونة التربية وضوابطها
أوضح الدكتور مجاهد أن العقاب يمكن أن يكون جزءًا من التربية، شريطة أن يكون مفهوماً ومناسباً للموقف. وأكد على أهمية التواصل بين الأهل والأبناء، وخاصة عند حدوث اختلافات بينهم.
تلك هي مجموعة من التحديات والفرص التي تتطلب جهداً جماعياً لحماية الأطفال وتأمين مستقبلهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.