كتب: كريم همام
كشفت وزارة الداخلية المصرية عن الحقائق الكاملة بشأن مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ادعى فيه أحد المواطنين أن ضباط الشرطة في محافظة مطروح قاموا بمساعدة شخصين للاستيلاء على قطعة أرض مملوكة له وطرده وأسرته منها بقوة السلاح.
فيديو مزيف ورواية مضللة
تبين أن الرواية التي تم الترويج لها عبر الفيديو تخالف الواقع بشكل كامل. بعد رصد الفيديو، شكلت أجهزة الأمن فريق بحث مختص للتحقيق في ملابسات النزاع. وقد أظهرت المعطيات أن الأرض محل النزاع تعود في الأصل لطبيب مغترب، كان قد اشتراها بعقود رسمية من إحدى الهيئات التابعة لمحافظة مطروح منذ عام 2006.
الاستيلاء وتزوير العقود
أوضحت تحقيقات أجهزة الأمن أن بعض الأشخاص قاموا في عام 2011 بالاستيلاء على الأرض المملوكة للطبيب وتجزئتها، حيث قاموا ببيعها بعقود عرفية “غير قانونية” لعدد من الأفراد، ومن بينهم الشاكي الذي ظهر في الفيديو. كما أكدت التحقيقات أن الشاكي لم يكن لديه علم بوجود مالك أصلي للأرض.
الإجراءات القانونية لاسترداد الحق
عندما علم الطبيب المغترب بالأمر في عام 2022، قام بالتوجه للقضاء ووكّل اثنين من أبناء مطروح لاستعادة حقه بطرق قانونية. وبالفعل، نجحا في الحصول على حكم قضائي نهائي يخول لهما تنفيذ القرارات الخاصة باسترداد الأرض. في 3 ديسمبر 2025، قامت قوة من قسم شرطة الحمام بتأمين تنفيذ الحكم القضائي، وهو إجراء قانوني اعتيادي لحماية المكلفين بالتنفيذ.
اعترافات القائم بتصوير الفيديو
عند مواجهة القائم بتصوير الفيديو، اعترف أنه اشترى جزءاً من الأرض عام 2013 من أشخاص تصرفوا فيها كمستأجرين، ولم يكن يعلم بوجود مالك أصلي لها. أقر الشاكي بأنه لجأ لنشر الفيديو وادعى تعرضه للظلم، بعدما فشل في التفاوض مع الوكلاء الذين حصلوا على حكم التمكين، معتقداً أن “الضغط الإلكتروني” قد يعطل تنفيذ الحكم.
رسالة الأجهزة الأمنية
أما الأجهزة الأمنية، فقد أكدت أنها تعمل في إطار القانون وتنفيذ أحكام القضاء، وحذرت من الانجراف وراء الفيديوهات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام. كما أصدرت تحذيراً بأن التعامل مع مثل هذه القضايا يجب أن يتم عبر القنوات القانونية المقررة وليس عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تفتقر إلى الحقيقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.