كتب: أحمد عبد السلام
حددت جهات التحقيق المختصة جلسة 18 أغسطس المقبل لبدء محاكمة محمد طاهر، صاحب مؤسسة “بيت فاطم”. تأتي هذه المحاكمة على خلفية اتهاماته بقضايا تتعلق بالتحرش والاعتداء الجنسي على أربع فتيات.
شهادة ضحية تتحمل الآلام النفسية
حصل موقع صدي البلد على شهادة إحدى الضحايا والتي تعكس تجربتها المأساوية. تشير الضحية إلى أنها نشأت في بيئة تعرضت خلالها للعنف الأسري بكل أشكاله، مما أثر سلباً على حالتها النفسية. نتيجة لذلك، وجدت نفسها بحاجة ماسة إلى دعم نفسي وعلاج طبي.
في عام 2017، اكتشفت هذه الضحية منشوراً على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك من طبيب نفسي مشهور، والذي وصف فيه الحاجة للاحتضان والدعم العاطفي. اعتقدت الضحية، عن طريق الخطأ، أن المتهم هو طبيب نفسي يدعم الفتيات، مما دفعها لمراسلته عبر “فيس بوك ماسنجر”.
استغلال الثقة والمشاعر
عبر التودد إلى الضحية، استطاع المتهم إيهامها بأنه مستمع جيد لمشاكلها، حتى تمكن من كسب ثقتها. أعلنت الضحية أنها بدأت بمشاركة تفاصيل حياتها الشخصية وتعقيداتها النفسية، مما سهل مهمة المتهم في التأثير عليها.
دعاها المتهم للحضور إلى محل إقامته في مدينة السادس من أكتوبر، حيث كانت تعتقد أن الدعم سيكون بادرة أبوية تساعدها في التغلب على أزماتها. في ديسمبر 2017، توجهت إلى شقته، ولكن الأمور تطورت بشكل غير متوقع.
الاعتداء الجنسي وما تبعه
عقب دخولها، أغلق محمد طاهر الباب بالمزلاج، وبعد دقائق قليلة على جلوسهما معاً، بدأ باحتضانها. شعرت الضحية بأن هذا التجاوز يتعدى حدود المودة الأبوية، مما جعلها تقرر المغادرة. لكن المتهم حملها بقوة وأدخلها غرفة النوم.
واستخدم القوة والعنف في تجريدها من ملابسها، مما أدى إلى حالة من الصدمة والشعور بالعجز لديها. بالإضافة إلى ذلك، قامت الضحية بإبلاغ الشاهد الخامس بما حدث خلال الجلسة العلاجية الأولى لها، حيث سمحت له بالإدلاء بشهادته حول الحادثة.
توجهات النيابة العامة وأبعاد القضية
وحسبما ورد في أمر الإحالة، فإن النيابة العامة أسندت إلى المتهم ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر خلال الفترة من ديسمبر 2017 وحتى 11 يناير 2026. حيث اتهمته باستغلال المجني عليهن بتعمد الخداع والاحتيال، مستغلاً حالتهن النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
تظهر هذه القضية الشائكة كيف يمكن للعنف الأسري والاستغلال النفسي أن يتداخل مع سوء استخدام السلطة. ورغم التحديات التي تواجهها الضحايا، فإن الحديث عن مثل هذه الحوادث يسهم في تعزيز الوعي ويؤكد على أهمية الدعم النفسي الحقيقي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.