كتب: كريم همام
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن بدء تحقيق في تفشي جديد لمرض ناتج عن طفيلي السيكلوسبورا، والذي يعد سببًا رئيسيًا في حدوث حالات من الإسهال المائي الانفجاري على مستوى البلاد. وقد تم تحديد 72 حالة حتى الآن في هذا التفشي، إلا أن الإدارة لم تكشف عن أماكن حدوث هذه الحالات أو كيفية ارتباطها ببعضها البعض.
تفشي السيكلوسبورا
يعتبر هذا التفشي الأخير هو السادس من نوعه الذي تفتحه إدارة الغذاء والدواء هذا العام. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فقد تم الإبلاغ عن أكثر من 11,500 حالة من حالات السيكلوسبورا في 41 ولاية، بما في ذلك 4,173 حالة مؤكدة و7,400 حالة محتملة. ومن بين هذه الحالات، تم تسجيل 308 حالات دخول إلى المستشفى، دون أي حالات وفاة.
ارتفاع ملحوظ في الحالات
على الرغم من أن هذا العدد الكبير من الحالات قد يكون مقلقًا، إلا أنه يتيح النظر إلى نمط تفشي هذا المرض خلال السنوات السابقة، حيث كانت الولايات المتحدة تسجل عادةً بين 2,000 و5,000 حالة سنويًا. ومن المتوقع أن يتزايد هذا العدد مع الإعلان عن تفشي جديد من قبل إدارة الغذاء والدواء. وقد صرح وزير الصحة المعارض للتطعيم، روبرت كينيدي جونيور، بأن الوضع تحت السيطرة، وهو ما يثير تساؤلات نظراً للأرقام المتزايدة.
ارتباط الحالة بالخضروات
ووجدت التحقيقات السابقة روابط لتفشي أمراض السيكلوسبورا مع الخس المفروم المأخوذ من المكسيك، والذي وزعته شركة تايلور فارمز. وتم تقديم بعض من هذا الخس في مواقع تيكو بيل، حيث تم تسجيل حالات مرتبطة في خمس ولايات، وهي إنديانا وكينتاكي وميشيغان وأوهايو وويست فرجينيا. وأشارت التقارير إلى أن ميشيغان وحدها كانت قد سجلت 7,664 حالة و106 حالات دخول إلى المستشفى حتى الثالث والعشرين من يوليو.
استدعاءات وذكاء مفقود
أصدرت شركة تايلور فارمز استدعاءً أدى إلى سحب الخس الموزع في 27 ولاية، لكن قائمة الاستدعاء كانت غير واضحة، حيث لم توفر معلومات حول مواقع بيع الخس أو كيفية تجنب المستهلكين له. بينما أفادت إدارة الغذاء والدواء بأن بعض الخس بيع في متاجر وول مارت، كما وجدت تقارير إعلامية أن الخس تم توزيعه أيضًا في مطاعم جاك إن ذا بوكس، وكذلك من قبل شركات التوزيع الكبرى مثل سيسكو ويو إس فودز.
مستقبل التحقيقات
إن كان التفشي الجديد هو نتيجة مصدر مختلف تمامًا أم له علاقة بالتفشي السابق، لا يزال أمرًا غير واضح. ولم تقدم إدارة الغذاء والدواء معلومات عن مواقع الحالات أو كيفية الربط المحتمل بينها. كما أن هناك تحقيقات مستمرة في مصادر الغذاء المحتملة، على الرغم من عدم وضوح التفاصيل في هذا الشأن. وقد تضررت الوكالتان، FDA وCDC، من تخفيضات الميزانية والموظفين التي حدثت خلال إدارة ترامب، مما أثر بشكل كبير على عملياتهم وقدرتهم على الاستجابة للتفشيات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.