كتبت: سلمي السقا
أظهرت دراسة جديدة من دويتشه بنك فروقات كبيرة بين تكاليف المعيشة في تل أبيب وطوكيو، حيث باتت الأولى تعتبر الأعلى سعراً في العالم، بينما تحولت الثانية إلى وجهة جذابة للسياح.
أسعار وجبات ماكدونالدز في تل أبيب وطوكيو
تشير التقارير إلى أن سعر وجبة “ماكدونالدز” في تل أبيب يصل إلى 20.90 دولار، مما يجعلها الأغلى عالمياً. في المقابل، تبلغ تكلفة نفس الوجبة في طوكيو 4.90 دولار، بعدما كانت تلك المدينة تُعتبر من بين أغلى مدن العالم.
أسباب الاختلاف في الأسعار
يعود هذا الفرق الكبير في الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها تغيرات سعر الصرف. فقد شهدت العملة الإسرائيلية، الشيكل، ارتفاعاً ملحوظاً بفضل الإنفاق على التكنولوجيا والدفاع. على النقيض، تعاني الين اليابانية من ضعف مستمر نتيجة لسنوات عديدة من معدلات الفائدة القريبة من الصفر.
تحولات الاقتصاد الإسرائيلي
خلال السنوات الأخيرة، ارتفعت الرواتب الصافية في تل أبيب بنسبة 137%، بينما ارتفعت أسعار المساكن بنسبة 136%، وزادت كلفة العشاء لشخصين بنسبة 122%. ويقول زفي إيكشتاين، الرئيس السابق لبنك إسرائيل، إن “سلة المستهلك في إسرائيل كانت مكلفة للغاية”.
الدور الفاعل لصناعات التكنولوجيا والدفاع
نتيجة لارتفاع الشيكل بنسبة حوالي 30% مقابل الدولار، بما في ذلك زيادة بنسبة 13% خلال العام الماضي، نجحت تلك الصناعات في الحفاظ على قوة العملة الإسرائيلية. يرجع الباحثون هذه القوة إلى جذور تاريخية، إذ أن الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل تُعتبر مساراً مهماً للتطوير والبحث.
تأثيرات النزاع والإصلاحات
على الرغم من ارتفاع الأسعار، إلا أن الاقتصاد الإسرائيلي واجه تحديات، فتقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 20% في أواخر عام 2023 نتيجة تراجع إنفاق المستهلكين واستثمارات العقارات بسبب النزاع المستمر في غزة.
فجوة الأسعار بين تل أبيب وطوكيو
يُظهر التقرير أن تل أبيب تجاوزت مدنًا مثل زيوريخ وجنيف في سعر وجبات ماكدونالدز، مما يبرز الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
تغيرات الأسعار في طوكيو
في المقابل، شهدت طوكيو انخفاضاً ملحوظاً في أسعار المعيشة على مدار الثلاثين عاماً الماضية. انخفضت قيمة الين الياباني بنسبة 51% مقابل الدولار منذ عام 2012، مما جعلها وجهة مفضلة للسياح.
التحديات الاقتصادية في اليابان
بينما تشهد طوكيو جذب المسافرين، يعاني العمال فيها من تراجع في الرواتب الصافية بنسبة 18% منذ عام 2016. يتوقع الباحثون أن تساعد الفجوة السكانية المتزايدة في اليابان على تعزيز اعتماد الذكاء الاصطناعي لتلبية نقص العمالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.