كتب: إسلام السقا
ألقى أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، كلمة هامة خلال القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية لعام 2026 التي أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور. تناول خلالها موضوع تمكين الشباب واعتبره ضرورة حضارية تتماشى مع تطورات العصر والتحديات المعاصرة.
الشباب كأداة للتغيير
سلط مفتي الجمهورية الضوء على أهمية دور الشباب في المجتمعات، مشيرًا إلى أنهم يمثلون الشريحة الأكبر والأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات. على هذا الأساس، فإن استثمار طاقتهم وتوجيهها يعتبر استثمارًا حيويًا في حاضر الأمم ومستقبلها، وهو ما يسهم بشكل رئيسي في تعزيز الاستقرار والتنمية.
أهمية مرحلة الشباب
أوضح مفتي الجمهورية أن النصوص الدينية، بما في ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية، تدعو إلى ضرورة تمكين الشباب كجزء أساسي من بناء المجتمعات القوية. وشدد على أن فترة الشباب تمثل قوة وعطاء، مشيرًا إلى أن العديد من أبرز الشخصيات التاريخية في بدايات الدعوة الإسلامية كانوا من فئة الشباب، مما يدل على قدرتهم على تحمل المسؤولية ونشر القيم.
التمكين النبوي كقدوة
استعرض مفتي الجمهورية كيف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أظهر مثالًا رائدًا في استثمار طاقات الشباب، حيث أعطى مسؤوليات مهمة لشخصيات شابة مثل علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل. هذه النماذج تعكس أهمية الربط بين التأهيل العلمي والثقة في قدرات الشباب، مما يسهم في تعزيز دورهم في المجتمع.
دور القادة الدينيين
ارتكزت كلمته أيضًا على الحاجة الملحة لقيام القادة الدينيين بمنح الشباب أدوارًا ومسؤوليات فعالة. وطالب بتوفير برامج تعليمية وتوعوية شاملة لتعزيز القيم الأخلاقية والدينية، في ظل تراجع بعض القيم وسط النزعات المادية السائدة.
التحديات المعاصرة
ناقش مفتي الجمهورية التحديات التي تواجه الشباب حاليًا، مثل الفقر وتغير المناخ وانتشار الكراهية. وأكد على أهمية إشراك الشباب في صياغة حلول مبتكرة لمواجهة هذه التحديات، مشددًا على ضرورة تزويدهم بالأدوات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
تعزيز الحوار بين الأجيال
كما دعا إلى تعزيز الحوار بين الأجيال لبناء ثقة متبادلة بين الشباب والمؤسسات الدينية. ويعد هذا الحوار ضروريًا لفهم القضايا المعاصرة واحتياجات الشباب، مما يسهم في تقديم معالجة شاملة ومستدامة لتحديات العصر.
ضرورة الوعي بحقيقة المخططات المعادية
أكد مفتي الجمهورية على أهمية توعية الشباب بالمخططات التي قد تُحاك ضد أوطانهم، والتأكيد على دور المؤسسات الدينية في تأهيلهم ليكونوا قادرين على التمييز بين الحق والباطل. وبيّن أن هذه التحديات تتطلب جهدًا مشتركًا لمواجهة الانحرافات الفكرية والسلوكية.
الدعاء من أجل الإنسانية
اختتم مفتي الجمهورية كلمته بالدعاء إلى الله تعالى بأن يوفق الجميع في تحقيق الأهداف النبيلة، وكلل جهودهم بالنجاح في خدمة الشباب، لما فيه خير المجتمعات ودعم الإنسان في تحقيق إنسانيته.
تشارك دار الإفتاء المصرية مع القمة الدولية لتعزيز الأهداف المشتركة، وخاصة فيما يتعلق بتمكين الشباب ودعم الجهود نحو تعزيز قيم التعايش والسلام في المجتمعات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.