كتب: إسلام السقا
صعدت وسائل الإعلام الإيرانية من لهجتها العدائية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث نشرت صحيفة تابعة لبلدية طهران صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، تظهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهما يرتديان زي السجناء، مع وضع علامة هدف على جبينيهما. هذا النشر يعكس تهديدات رمزية بالانتقام، وذلك في سياق توترات متزايدة في المنطقة.
الرسالة المهددة من إيران
جاءت الصورة في أعقاب رسالة منسوبة إلى مجتبى خامنئي، الذي أشار إلى أن “الثأر سيأتي قريباً”. وتضمن البيان تأكيداً على أن الانتقام لدماء من قتلوا في الحرب هو “إرادة الأمة الإيرانية”، مما يشير إلى مستوى من التصعيد في الخطاب الرسمي الإيراني.
قائمة “الاغتيالات والسجناء”
وفقاً لما تم نشره في الصحيفة، لم تقتصر الصورة على ترامب ونتنياهو فقط، بل شملت أيضاً رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، بالإضافة إلى عدد من كبار مسؤولي إدارة ترامب وقادة دول أوروبية. هذا الجمع تم تصويره تحت عنوان يوحي بـ”قائمة الاغتيالات والسجناء”، مما يعكس نوايا غير مسبوقة من قبل إيران.
ظهور مجتبى خامنئي بعد غياب طويل
تزامن نشر الصورة مع أول ظهور مكتوب لمجتبى خامنئي بعد غيابه عن جنازة والده. في بيانه، جدد التأكيد على أن “الثأر مطلب شعبنا ويجب تحقيقه”. وتشير التقارير إلى أنه لم يظهر علناً منذ الحديث عن إصابته بجروح خلال الهجوم الذي أودى بحياة والده في بداية الحرب، مما يضيف المزيد من التعقيد إلى الوضع.
ردود الفعل من ترامب
في المقابل، أكد دونالد ترامب أنه يتصدر قائمة الاغتيالات الإيرانية، مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات مسبقة لإدارته للتعامل مع أي محاولة لاستهدافه. وقد صرح خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” بأنه في حال حدوث أي تصعيد، “فلنقصفهم بمستويات لم يشهدوها من قبل”. كما أعاد التأكيد على موقفه عبر منصة “تروث سوشيال”، مشدداً على أن أوامر عسكرية صدرت بالفعل، وأن الجيش الأمريكي مستعد لتنفيذ رد قاسٍ إذا ما أقدمت إيران على تنفيذ تهديداتها.
التأكيد الإيراني بشأن مضيق هرمز
في سياق متصل، جددت وكالة “تسنيم” الإيرانية التأكيد على أن أي قرار يتعلق بمضيق هرمز سيكون حصراً بيد إيران وسلطنة عمان. وأشارت الوكالة إلى أن المضيق يقع ضمن المياہ الإقليمية لكلا البلدين، مما يعني أن أي حوار بشأن إدارة المضيق لا يشمل أطرافاً خارجية. كما تطرقت إلى زيارة وفد قطري إلى طهران، والتي جاءت في إطار الوساطة والحوار الإقليمي، مشيرة إلى أن الهدف ليس المشاركة في اتخاذ قرارات بشأن إدارة المضيق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.