رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

توظيف الذكاء الاصطناعي في الإفتاء على يد مفتي الجمهورية

توظيف الذكاء الاصطناعي في الإفتاء على يد مفتي الجمهورية

كتب: كريم همام

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الإفتاء. هذا الاستخدام يهدف إلى تسريع الوصول إلى المعلومات، مما يختصر الوقت والجهد. إلا أن المفتي شدد على أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مساعدة، ولا يمكن أن يحل محل العنصر البشري، الذي يظل حجر الزاوية في العملية الإفتائية.

الحلقة النقاشية في مكتبة الإسكندرية

جاءت تصريحات المفتي خلال حلقة نقاشية مفتوحة نظمتها مكتبة الإسكندرية، بحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية. شهدت الندوة تفاعلاً واسعاً تناول العديد من القضايا الفكرية والدينية والمجتمعية المعاصرة، وفي مقدمتها تطورات الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها.

الذكاء الاصطناعي كأداة مساعده

في وجود هذه التطورات، استعرض مفتي الجمهورية جهود دار الإفتاء المصرية في توظيف التقنيات الحديثة. حيث أوضح أن المنظومة التي تعمل عليها الدار تعتمد على مصادر علمية موثوقة، متمثلة في المراجع الصادرة عن الأزهر الشريف والتراث العلمي للدار. هذا الرصيد الهائل من الفتاوى المكتوبة يسهم في تسريع عملية البحث والتصنيف، وسط نظرة إشرافية دقيقة من المفتي نفسه.

التحديات التقنية في المجال الديني

تصدر الحوار تساؤلات حول المخاوف المتعلقة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الديني. وقد رحب مفتي الجمهورية بهذه النقاشات مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي سيكون أداة مساعدة للمفتي، يقتصر دوره على تصنيف المعلومات وتسريع الوصول إليها. بينما تظل مسؤولية إصدار الفتوى النهائية بيد المفتي، الذي يدرس الوقائع بعناية ويأخذ في الاعتبار جميع الملابسات.

تاريخ دار الإفتاء المصرية

كما تناول المفتي تاريخ دار الإفتاء المصرية، والتي تمتد جذورها إلى بدايات التاريخ الإسلامي، حيث احتفلت مؤخراً بمرور 131 عاماً على إنشائها. أكد المفتي أن دار الإفتاء ليست مجرد مؤسسة لإصدار الفتاوى، بل هي كيان علمي وبحثي مجتمعي يضم إدارات ووحدات متخصصة تخدم المجتمع وتعزز التواصل العلمي والدولي.

برامج التدريب المتخصصة

أشار المفتي إلى الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضم 111 عضواً من 108 دول، مما يسهم في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات. وذلك يترافق مع تنوع برامجه التدريبية، حيث تستقبل دار الإفتاء متدربين من مختلف دول العالم وتقدم لهم برامج مهنية متخصصة في الفتوى.

أهمية تعزيز الحوار الفكري

أعرب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، عن ترحيبه بالحلقة النقاشية، مؤكداً على دور الدولة المصرية في دعم الحوار الجاد حول القضايا الفكرية والتكنولوجية المعاصرة. الأجواء المشار إليها تشير إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والدينية في نشر الوعي وترسيخ قيم الاعتدال.

جولة في مكتبة الإسكندرية

على هامش الفعالية، قام المفتي بجولة في مكتبة الإسكندرية للاطلاع على الأقسام والقطاعات المختلفة. استمع لشرح حول الدور الثقافي والمعرفي الذي تضطلع به المكتبة في حفظ التراث ودعم البحث العلمي، مما يعكس التزام دار الإفتاء برؤية شاملة لتطوير العمل الإفتائي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.