كتب: عادل البكل
في مشهد مهيب، أقيم حفل تأبين للدكتور مجدي أبو فريخة، الذي يعتبر أيقونة من أيقونات كرة السلة المصرية. التجمع الذي نظمته النقابة العامة للمهن الرياضية، برئاسة الدكتور فتحي ندا، سلط الضوء على إنجازات الراحل، حيث كان الحضور مفعماً بالحزن والتقدير تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء وإسهاماته البارزة في تطوير الرياضة المصرية والعربية والدولية. شهد الحفل حضور مجموعة من القيادات الرياضية والأكاديمية والإعلامية، مما عكس مكانة الراحل في الوسط الرياضي. 
حضور واسع يجسد تأثيره في الوسط الرياضي
حفل التأبين شهد حضوراً كبيراً حيث اجتمع فيه أفراد أسرة الفقيد، وعمداء كليات علوم الرياضة، وأعضاء مجلس نقابة المهن الرياضية، وكذلك ممثلو النقابات الفرعية، بالإضافة إلى نخبة من الرياضيين والإعلاميين ومحبي الراحل. هذا الجمع الكبير يعتبر دليلاً واثقاً على التأثير الإيجابي الذي تركه الدكتور مجدي أبو فريخة في الوسط الرياضي على مدار حياته. كان الحضور دليلاً واضحاً على المشاعر التي يحملها الجميع تجاهه وفخرهم بإنجازاته. 
بداية روحانية وكلمات وفاء تنعكس على قلوب الحاضرين
استهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة مؤثرة للدكتور فتحي ندا، الذي أشاد بمسيرة أبو فريخة ودوره الكبير في الارتقاء بكرة السلة. الكلمات التي ألقاها الحضور تطرقت إلى أبرز مآثر الفقيد ومواقفه الإنسانية، مؤكدين أنه كان نموذجاً يُحتذى به في القيادة والعمل المخلص. اختُتمت الكلمات بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، مما زاد من عمق اللحظات الروحية التي عاشها الجميع خلال الحفل. 
مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات الرياضية
يعتبر الدكتور مجدي أبو فريخة من أبرز رموز كرة السلة في مصر، حيث شغل منصب رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة لثلاث دورات متتالية، وهي فترة تعتبر الأطول في العصر الحديث، وتحديداً من عام 2012 حتى 2024. تحت قيادته، حققت المنتخبات المصرية للرجال والسيدات تطوراً ملحوظاً. كان من أبرز إنجازات تلك الفترة تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم 2023، مما يعكس الجهود الكبيرة التي بذلها في تطوير اللعبة. لم يقتصر دور الراحل على رئاسة الاتحاد المصري فقط، بل كان له دور بارز كعضو في مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية، حيث أسهم في إدارة العديد من الملفات الرياضية المهمة. كذلك، كان له تأثير كبير في المجال الأكاديمي كأستاذ في جامعة طنطا، حيث تمتع بمكانة علمية مرموقة. في الصعيد العربي، شغل أيضاً منصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، حيث أسهم في تعزيز التعاون الرياضي بين الدول العربية، مما يعكس رؤيته الشمولية لرياضة كرة السلة. 
رحيل مفاجئ يترك أثراً عميقاً في قلوب الجميع
فوجئ الوسط الرياضي برحيل الكابتن مجدي أبو فريخة في ليلة الثلاثاء، إثر أزمة قلبية مفاجئة، بينما كان يتواجد في مدرجات ملعب طنطا لمتابعة مباراة بين نادي طنطا وقلة المصرية للاتصالات في دوري المحترفين. رحيله المفاجئ يعكس ارتباطه العميق بمحبة الرياضة حتى اللحظات الأخيرة من حياته، كما يُظهر كيف كانت الرياضة جزءًا لا يتجزأ من حياته.
إرث لا يُنسى للأجيال القادمة
يعد الدكتور مجدي أبو فريخة اسماً خالداً في تاريخ الرياضة المصرية، حيث ترك بصمات واضحة وإنجازات راسخة ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة من الرياضيين والإداريين. إن إنجازاته وشغفه بالرياضة تجسد قيمة الانتماء والولاء للمجال الذي أحبه وعمل من أجله طوال حياته. تأبينه يعكس التقدير الذي يحظى به من زملائه وأحبائه، ويؤكد أن تأثيره سيظل مستمراً في الأجيال القادمة. من خلال هذا الحفل، تم تسليط الضوء على أهمية العمل الرياضي القائم على الالتزام والشغف، وهو ما يمثل فلسفة الدكتور مجدي أبو فريخة. لن يتمكن الوسط الرياضي من نسيان إرثه، الذي سيظل ملهمًا للعديد من الرياضيين المستقبليين.