رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

ثورة في تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

ثورة في تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

كتبت: سلمي السقا

وافقت الهيئة الوطنية البريطانية للتميز في الرعاية الصحية (NICE) على استخدام اختبارين جديدين غير جراحيين، في خطوة تهدف إلى تسريع عملية تشخيص بطانة الرحم المهاجرة. يُعتبر هذا التطور علامة فارقة في مجال صحة المرأة، حيث يعاني العديد من النساء من الانتظار الطويل للحصول على تشخيص دقيق، والذي يصل متوسطه في المملكة المتحدة إلى أكثر من تسع سنوات.

اختبار Endotest

يعتمد اختبار Endotest على أخذ عينة بسيطة من اللعاب داخل عيادة الطبيب، حيث يتم إرسال هذه العينة إلى المختبر لتحليل جزيئات حيوية دقيقة تُعرف باسم microRNAs. هذه الجزيئات يمكن أن تكشف عن وجود بطانة الرحم المهاجرة، مما يسهل عملية التشخيص مقارنة بالطرق التقليدية.

اختبار EndoSure

أما اختبار EndoSure، فإنه يعتمد على قياس الإشارات الكهربائية للأمعاء من خلال مجسات تُثبت على بطن المريضة. تتطلب العملية أن تصوم المريضة من 6 إلى 8 ساعات قبل الفحص، تليها شرب الماء لمدة 45 دقيقة أثناء اجراء الاختبار، حيث تظهر النتائج على الفور بعد نهاية الفحص.

مساعدة الأطباء في التشخيص

نبهت هيئة NICE إلى أن هذين الاختبارين لا يحلان محل وسائل التشخيص التقليدية، بل يُستخدمان كأدوات مساعدة للأطباء في الحالات التي تظل فيها الشكوك قائمة رغم الفحوصات السريرية أو الأشعة التي قد تظهر طبيعية أو غير حاسمة. سيسهم استخدام هذه الاختبارات داخل هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS في جمع بيانات إضافية لتقييم فعاليتهما بعد مضي ثلاث سنوات من الاستخدام التجريبي.

مشكلة بطانة الرحم المهاجرة

تُعد بطانة الرحم المهاجرة حالة مرضية خطيرة، حيث تنمو أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج الرحم، مما يؤدي إلى أعراض مؤلمة كآلام الحوض واضطرابات الدورة الشهرية، وقد يؤثر ذلك سلبًا على الخصوبة. تشير الإحصائيات إلى أن نحو واحدة من كل عشر نساء في سن الإنجاب مصابة بهذا المرض، مما يستدعي تحسين استراتيجيات التشخيص والعلاج.

استطلاع حول تجارب النساء

أظهر استطلاع شامل حول هذا الموضوع أن أكثر من نصف المشاركات اضطررن لزيارة الأطباء أكثر من عشر مرات قبل الحصول على تشخيص دقيق. كما لجأت نسبة كبيرة منهن إلى أقسام الطوارئ بسبب شدة الألم، مما يعكس الحاجة الملحة لتقليل زمن الانتظار وتحسين دقة التشخيص.

البحث العلمي حول بصمة هرمونية

وفي سياق متصل، توصل باحثون من جامعة إدنبرة إلى اكتشاف مثير، حيث وجدوا أن المصابات ببطانة الرحم المهاجرة يمتلكن “بصمة هرمونية” مميزة. تتمثل هذه البصمة في اختلاف مستويات هرمونات الأندروجين، وخاصة ارتفاع هرمون 11-ketotestosterone، مما قد يساعد في تطوير وسائل تشخيص أسرع وأكثر دقة في المستقبل.

آراء الخبراء

أوضحت الدكتورة أناستاسيا تشالكيدو، مديرة برنامج التكنولوجيا الصحية في هيئة NICE، أن هذه الاختبارات تقدم أدوات غير جراحية لأطباء الرعاية الأولية، مما يُمكنهم من اكتشاف المرض مبكرًا وبدء العلاج في أسرع وقت. كما وصفت الدكتورة جيل بوسبي، استشارية أمراض النساء، هذه الاختبارات بأنها “نقلة نوعية”، حيث تقلل الحاجة إلى الجراحة وتسمح للمريضات بالحصول على العلاج المناسب بشكل أسرع.

ترحيب مؤسسة Endometriosis UK

رحبت مؤسسة Endometriosis UK بهذه الخطوة، مشددة على أهمية تدريب الأطباء والممرضين للتعرف المبكر على أعراض المرض. وهذا ضروري لضمان وصول النساء إلى التشخيص والعلاج دون أي تأخير، وبالتالي تحسين جودة حياتهن واستعادة صحتهن بشكل أسرع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.