رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

جدود يتولون تربية أحفادهم بدل التقاعد

جدود يتولون تربية أحفادهم بدل التقاعد

كتب: صهيب شمس

في مشهد غريب عن أفكارهم عن سنوات الكبر، يجد جدان أمريكيان نفسيهما مسؤولين عن تربية حفيدتين. في صباح يوم ثلاثاء مُبكر، استيقظت فيكي باريسلا (59 عاماً) لتبدأ يومها المُزدحم. كانت تطرق أبواب غرف بنات ابنتها لتجهيزهن للمدرسة. بينما كانت تتعامل مع صمت مياليزا (13 عاماً) من غرفة الجلوس، فقد اقتربت تاتيانا (11 عاماً) وهي تشكو من لباسها المقلوب.
ازدادت الأجواء حيوية مع تجول تاتيانا في غرفة المعيشة، بينما كان زوجها سال (76 عاماً) يحضر غداءهم. تواصلت فيكي لتجد حذاء تاتيانا وتربط شعرها قبل أن تجهز مياليزا. بحلول الساعة السابعة وعشرين دقيقة، بدأت الأعباء تزداد عليهما.
تُعتبر حالة فيكي وسال جزءًا من أزمة متنامية، حيث ينتمي نحو 1.1 مليون جد وجدة أمريكيين تجاوزوا الستين من العمر إلى فئة الجدود الذين عادوا لتربية أحفادهم بدلاً من توقعاتهم بالتقاعد. تحدثت صحيفة “بزنس إنسايدر” مع أكثر من 50 جد وجدة في هذا الموقف، حيث أشار الكثيرون إلى أنهم تولوا دور التربية بسبب وفاة أحد الوالدين أو مشكلات تتعلق بالمخدرات أو الصحة.
فيكي وسال يكافحان لمواجهة التحديات المالية والعاطفية اليومية. ليس لديهما ما يكفي من المال لتغطية نفقاتهما الأساسية، حيث تضطر فيكي، التي تعمل بمفردها نتيجة حالة سال الصحية، إلى الاعتماد على بنوك الغذاء لتلبية احتياجات عائلتهم. في إحدى الفترات، تلقوا إشعارًا بالإخلاء.
وفي رحلة الصباح، تندفع فيكي لتوصيل الفتاتين إلى المدرسة، بينما تتناقض حياتها اليومية مع الأعباء المالية. على الرغم من ضغوط الحياة، إلا أنهم يسعون للحفاظ على استقرار حياة الفتيات. من خلال العيش في ملجأ لفترة، ومن ثم الحصول على مسكن مؤقت، يشددون على أهمية الرعاية المستمرة.
تظهر البيانات من التعداد الأمريكي لعام 2024 أن أكثر من 3 ملايين طفل يعيشون في أسر يتولى الجدود مسؤولية رعايتهم. العديد من الجدود يضحّون بأمنهم المالي وحياتهم الاجتماعية من أجل تجنب نظام رعاية الأطفال والمحافظة على مستقبل أحفادهم.
تتحدث إحدى الجدات، ريبيكا بلاك (63 عاماً)، عن مخاوفها من فقدان أحفادها، بينما تعيش في تكساس وتربي حفيديها. ارتأت التخلي عن حياتها المهنية لتكون موجودة أكثر في حياتهم. بينما تروي مادلين كونشولا (62 عاماً) تجربتها مع حفيداتها الأربع وكيف عانت من الضغوطات المالية، لكنها تشعر بالفخر لرؤية تطورهن الدراسي.
تسعى فيكي وسال لتبني حفيدتيهما، رغم التعقيدات القانونية التي تمنعهم من القيام بذلك. تواجه العديد من الجدود صعوبات المالية للحصول على الحقوق القانونية اللازمة لتربية الأحفاد، حيث تطلب الإجراءات القانونية أموالًا طائلة لا تستطيع بعض الأسر تحملها.
يبدو أن الأمل في تحسين الأوضاع يولي أهمية خاصة للجدود الذين يشعرون بالقلق حيال مستقبل الأحفاد حال غيابهم. تُبين تعليقات سال وفيكي أنهما متفائلان بالمستقبل على الرغم من التحديات اليومية، حيث يسعون لضمان حياة أفضل لهما.
بينما تواجه العائلة صعوبات عديدة، تبقى روح الإيجابية والأمل المسيطرة على حياتهم. على الرغم من أن تجهيز الفتيات للمدرسة قد يكون متعبًا، إلا أن الأهم بالنسبة لفيكي هو توفير ذكريات جميلة لهن، وتأكيد أن الجدة والجد قدما كل ما بوسعهما لرعايتهما.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```