كتبت: سلمي السقا
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن استفسار من سيدة من محافظة بني سويف حول جواز إخراج الزوجة زكاة مالها لصالح زوجها. في حديثه على شاشة التلفزيون، وضح الشيخ أنه يجوز للمرأة أن تقدم زكاة مالها لزوجها في حالة كونه فقيرًا.
أحكام الزكاة في المجتمع
تستند الزكاة إلى مبدأ تمليك المال للفقراء، مما يعني أن المال يجب أن يخرج من ملك الشخص ليذهب إلى مستحقه. في حالة الزوجة التي تعطي زكاة مالها لزوجها، يصبح المال المخرج في تصرفه، ويمكنه استخدامه لشراء احتياجات الأسرة من طعام وشراب وعلاج وغيرها من النفقات. وبالتالي، يجوز للزوجة الاستفادة من هذا المال وتحقيق منفعة مشروعة منه.
السنة النبوية ودعم هذه الأحكام
أكد أمين الفتوى أن هذا الحكم مدعوم بالسنة النبوية، حيث نقل عن امرأة من عهد سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن جواز إعطاء زوجها زكاة مالها. وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر لوجود حاجة لدى الزوج وأولاده.
الشروط والقيود المرتبطة بالزكاة
تجدر الإشارة إلى أن هذا الحكم خاص بالمرأة تجاه زوجها فقط، بينما لا يجوز للرجل إخراج زكاة ماله لزوجته. السبب في ذلك هو التزام الرجل شرعًا بالإنفاق على زوجته، مما يجعلها خارجة عن مصارف الزكاة. إن القاعدة الشرعية ترسم الحدود اللازمة لضمان وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها.
مصارف الزكاة المحددة شرعياً
بينت الشريعة الإسلامية ضوابط صرف الزكاة، حيث حددت الفئات المستحقة التي تشمل الفقراء والمساكين والعاملين عليها. كما تشمل أيضًا المؤلفة قلوبهم والغارمين وفي سبيل الله، وذلك وفق ما جاء في آية “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.
تؤكد دار الإفتاء على أهمية الالتزام بتوزيع الزكاة وفق الضوابط الشرعية، لتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع وتحقيق الأهداف السامية من فرض الزكاة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.