رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
Uncategorized

حرائق الغابات تجبر على إخلاء محطة ناسا للفضاء العميق في إسبانيا

كتبت: فاطمة يونس

تشهد إسبانيا حرائق غابات سريعة الانتشار، مما أدى إلى إخلاء محطة الاتصالات الفضائية العميقة التابعة لوكالة ناسا قرب مدريد، وذلك يوم الجمعة. هذه المحطة تعد واحدة من أهم محطات التجهيز والمراقبة لنظام ناسا للفضاء العميق، والذي يعمل بالتنسيق مع منشآت مماثلة في كل من كاليفورنيا وأستراليا.
تقدم هذه الشبكة تغطية عالمية لضمان تتبع الكواكب والنجوم والمركبات الفضائية، حيث تدعم أكثر من 40 مهمة تمتد من القمر إلى حدود النظام الشمسي، بما في ذلك بعثتي أرتميس وتلسكوب جيمس ويب، بالإضافة إلى المركبتين التوأم فويجر.
نقلت وكالة ناسا في بيان لها أن المحطة الواقعة في التلال غرب مدريد، والتي تبعد حوالي 40 ميلاً (65 كيلومتراً) من وسط المدينة، تم تقييم وضعها في ضوء الحرائق المستمرة في المنطقة. وأظهرت صور ومقاطع فيديو من المنطقة ألسنة اللهب وسُحب الدخان تتصاعد فوق مجموعة الهوائيات الخاصة بالمحطة، والتي تتضمن طبقاً قطره 230 قدماً (70 متراً) ومجموعة من الهوائيات الأصغر التي يبلغ قطرها 112 قدماً (34 متراً). وقد صرح المتحدث باسم ناسا بأن أي أضرار محتملة سيتم تقييمها عندما يصبح من الآمن القيام بذلك.

إجراءات التوقف المؤقت بسبب الحرائق

تراقب ناسا حرائق الغابات في منطقة مدريد بالتنسيق مع السلطات المحلية والسفارة الأمريكية. وفي الفترة الحالية، قامت الوكالة بتحويل دعم عمليات المهمات إلى محطة غولدستون للاتصالات الفضائية العميقة في كاليفورنيا، مما يضمن استمرارية الخدمة ودعم اتصالات المركبات الفضائية بلا انقطاع.
تدير ناسا عادةً شبكة الفضاء العميق وفق نموذج “ملاحقة الشمس”، حيث يمكن لمراكز التحكم في كل موقع من المراكز الثلاثة في أستراليا وكاليفورنيا وإسبانيا تشغيل الشبكة بالكامل عن بُعد خلال ساعات النهار المحلية. حيث تعمل الهوائيات في كل موقع على مدار الساعة.

الآثار والجهود لمكافحة الحرائق

أكدت وكالة ناسا عدم وجود نشاط في الموقع المدريدي، بينما كانت الهوائيات في المواقع الأخرى تتواصل مع عدة مركبات فضائية تابعة لناسا، مثل فويجر 2 وجونو، اللتين تستكشفان الفضاء بين النجوم وكوكب المشتري على التوالي. وأشارت ناسا إلى أن “سلامة ورفاهية موظفينا هي أولويتنا القصوى، وأفكارنا مع العائلات والجيران الذين يتعرضون أيضًا لتأثير حرائق الغابات في المجتمعات المحيطة”.
بالإضافة إلى ذلك، تم إخلاء محطة تتبع فضاء عميق أخرى مملوكة ومدارة من قبل الحكومة الإسبانية والوكالة الأوروبية للفضاء أيضًا بسبب الحرائق، حسبما أفادت التقارير الصحفية. تشير التقارير إلى أنه تم أمر أكثر من 19,000 شخص بالإخلاء من بلدات في الجبال غرب مدريد حيث تم نشر أكثر من 2,000 جندي و10 طائرات لمكافحة الحرائق.

التحديات اللوجستية ومشاريع المستقبل

تسهم ظروف جفاف مزمنة وموجات الحرارة في جعل الظروف ملائمة للحرائق في إسبانيا وفرنسا. وبدون موقع مدريد، ينخفض عدد الهوائيات العاملة في شبكة الفضاء العميق إلى هوائي واحد بقطر 70 متراً في أستراليا. كما أن الهوائي في كاليفورنيا خارج الخدمة منذ العام الماضي بسبب حادثة أدت إلى تلف هياكل وأسلاك، مما استدعى إصلاحات مكلفة قد تمتد حتى عام 2028.
بينما تظل بعثات أرتميس إلى القمر بعيدة بضع سنوات، من المتوقع أن يستمر دعم شبكة الفضاء العميق حتى تلك الفترة. تلك البعثات تتطلب تدقيقًا عاليًا في الاتصالات والبيانات لدعم رحلات الفضاء البشرية، حيث سيتم اختبار مركبة أوريون مع هبطات قمريه تجارية من سبيس إكس وبلو أوريجن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```