كتب: أحمد عبد السلام
لطالما كانت سلطة الرئيس الأمريكي المتعلقة باستخدام القوة العسكرية موضوعًا مثيرًا للجدل، خاصة فيما يتعلق بما إذا كان يتعين عليه الحصول على موافقة الكونغرس. ومع تصاعد التوتر حول التحركات العسكرية للرئيس دونالد ترامب، عاد الحديث حول صلاحيات الرئيس الحربية إلى الأضواء، لا سيما بعد أن نفذ عمليات عسكرية بشكل واسع دون تفويض تشريعي واضح.
حرب الفلبين (1899)
بدأت الحرب الفلبينية الأمريكية عام 1899 بعد أن سيطرت الولايات المتحدة على الفلبين بموجب معاهدة باريس. عقب رفض الثوار الفلبينيين الحكم الأمريكي، اندلعت حرب دامية أودت بحياة حوالي 200 ألف مدني فلبيني و20 ألف مقاتل فلبيني. لم يتمكن الرئيس ويليام ماكينلي من الحصول على إعلان رسمي للحرب بل اعتمد على تصديق الكونغرس على المعاهدة كإشارة على تفويض للهجوم.
الحرب الكورية (1950)
في عام 1950، أرسل الرئيس هاري ترومان قوات أمريكية إلى كوريا الجنوبية بعد غزو كوريا الشمالية دون العودة إلى الكونجرس. برر ترومان التدخل بأنه “عملية شرطة” تجري تحت مظلة الأمم المتحدة، رغم انتقادات داخلية. أودت الحرب بحياة 5 ملايين شخص، أغلبهم من المدنيين، و37 ألف جندي أمريكي.
حرب فيتنام (1964)
خلال حرب فيتنام، حصل الرئيس ليندون جونسون على تفويض من الكونجرس عبر قرار خليج تونكين. ومع استمرار النزاع، واصل الرئيس ريتشارد نيكسون العمليات العسكرية بدون غطاء قانوني، مما أثار نقاشات حول تجاوز السلطة التنفيذية. قُتل نحو 58 ألف جندي أمريكي خلال الصراع.
كمبوديا (1969)
من 1969 إلى 1973، نفذ الرئيس نيكسون غارات جوية على كمبوديا دون علم الكونجرس. استهدفت العملية قواعد تابعة لفيتنام الشمالية، وأسفرت عن مقتل ما بين 150 و500 ألف مدني. نتيجة لذلك، جرى تمرير قانون سلطات الحرب عام 1973 للحد من قدرتي الرئيس على اتخاذ قرارات عسكرية.
جرينادا (1983)
بعد انقلاب في جرينادا، أمر الرئيس رونالد ريجان بغزو الجزيرة دون موافقة الكونجرس، بحجة حماية المواطنين الأمريكيين. انتهت العملية بسرعة، مما ساهم في تقليل حدة الانتقادات، رغم مقتل 24 مدنيًا و19 جنديًا أمريكيًا.
بنما (1989)
أمر الرئيس جورج بوش الأب بغزو بنما في عام 1989 بهدف الإطاحة برئيسها مانويل نورييجا. رغم عدم طلب موافقة الكونغرس، استند بوش إلى مبررات تتعلق بحماية المواطنين. أسفرت العملية عن مقتل ألف مدني و23 جنديًا أمريكيًا.
يوغوسلافيا (1999)
خلال حرب كوسوفو، قاد الرئيس بيل كلينتون حملة قصف ضد الجيش اليوغوسلافي. لم تحصل العملية على تفويض من الكونغرس، ما أفرز جدلاً قانونيًا. خلفت الغارات أكثر من 1000 قتيل من الجيش اليوغوسلافي ونحو 500 مدني.
ليبيا (2011)
شاركت إدارة باراك أوباما في ضربات عسكرية ضد نظام القذافي مستندة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973. رغم عدم سعي أوباما للحصول على تفويض من الكونغرس، اعتبرت إدارته أن العملية محصورة وبالتالي تقع ضمن صلاحياته.
اليمن (2023)
في عام 2023، نفذت الولايات المتحدة ضربات في اليمن دون تفويض تشريعي بعد مهاجمة السفن التجارية. اعتبرت الإدارات أن العمليات الجوية لا تستوجب نفس القيود المفروضة على الحرب البرية.
إيران وفنزويلا (2025-2026)
في يونيو 2025، أمر ترامب بقصف منشآت نووية إيرانية دون موافقة الكونغرس، مستندا إلى تهديد وشيك. رفضت إيران هذه الادعاءات. في يناير 2026، اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي مادورو، مشيرة إلى أن العملية كانت إنفاذاً للقانون على الرغم من اعتبار العديد تدخلاً عسكريًا غير قانوني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.