كتب: كريم همام
كشف حسن القناوي، مصحح اللهجات الصعيدية، عن دوره الحيوي خلف الكاميرا في الأعمال الدرامية المصرية. وأكد أنه يُولي اهتمامًا خاصًا للأداء اللغوي، مشددًا على أهمية الحفاظ على أصالة اللهجة الصعيدية، التي تعكس الثقافة والتراث.
دور القناوي في التصحيح اللغوي
خلال لقائه في برنامج “واحد من الناس” عبر فضائية “الحياة”، أكد القناوي أن مهمته تتجاوز تصحيح الكلمات. فهو يعمل على ضبط نبرات الصوت وإعادة صياغة بعض الجمل، لكي تعكس الطريقة التي يتحدث بها أبناء الصعيد. يُعتبر القناوي “حارس أمين” للحوار الدرامي، حيث يسعى جاهدًا للحفاظ على الهوية اللغوية والثقافية للأعمال الفنية، مما يساهم في تقديم صورة واقعية عن الحياة في الصعيد.
البداية المهنية
تعود انطلاقة القناوي إلى أواخر التسعينيات، عندما شارك في مسابقة للتمثيل. في تلك الفترة، التقى بالفنانة صفاء أبو السعود، التي عُرفت بدورها في انطلاق قنوات ART. كانت تلك اللحظة بمثابة انتقالة له، حيث جمعته لقاءات مهمة بالمؤلف المعروف محمد صفاء عامر، الذي أسس لنهضة تدريب الفنانين على اللهجات. على الرغم من أن حلمه الأساسي كان التمثيل، إلا أن قدراته في تصحيح اللهجات جعلته يدخل في هذا المجال.
أعماله الدرامية البارزة
عمل القناوي على مراجعة وتصحيح اللهجات في العديد من الأعمال الدرامية الكبرى. من بين هذه الأعمال، نجد “حدائق الشيطان”، “أفراح إبليس”، “حق مشروع”، “سلسال الدم”، “سيدنا السيد”، و”خطوط حمراء”. كما شارك في مسلسل “دهشة”، و”جبل الحلال” الذي قام ببطولته المرحوم محمود عبد العزيز. ومن بين أعماله الحديثة، شارك في مسلسل “موسى” الذي يقوم ببطولته محمد رمضان، مما يدل على استمراره في تقديم إسهاماته المميزة.
مسلسل الكبير أوي
وأشار القناوي إلى أن مسلسل “الكبير أوي” يعتبر تجربة خاصة في مسيرته المهنية. وقال: “هذا المسلسل هو ابني البكري”، مؤكدًا أنه عمل ضمن فريقه على مدار 15 عامًا. الدور الذي لعبه القناوي لم يقتصر على تصحيح اللهجة الصعيدية فقط، بل شمل أيضًا نقل روح الدعابة والكوميديا، وهي السمات التي تميز أبناء الصعيد. هذه العناصر أصبحت جزءًا أساسيًا من نجاح المسلسل، حيث ساهمت في جذب الجمهور وإضفاء روح خفيفة على المشاهدين.
تظهر جهود حسن القناوي في الحفاظ على اللهجة الصعيدية وأصالتها، مما يسهم في إثراء التجربة الفنية للمشاهدين. ولا شك أن أعماله تمثل جسرًا بين التراث الثقافي والفني، فتستمر في ترك أثرها في مجريات الفن المصري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.