رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

حكم استعمال “البِشْعَة” كوسيلة لإثبات التهم

حكم استعمال "البِشْعَة" كوسيلة لإثبات التهم

كتبت: فاطمة يونس

أكدت دار الإفتاء المصرية على أن استخدام ممارسة “البِشْعَة” كوسيلة لإثبات التهم أو كشف فاعلها محرم شرعًا. وأوضحت أن هذه الممارسة تعد من ضروب الكهانة والعرافة، التي ليست لها أي أصل في الشرع، كما أنها تتضمن اعتداءً على النفس البشرية المحرمة.
حيث أوضحت دار الإفتاء، أن إثبات التهم يجب أن يكون قائمًا على الأدلة والبينات الشرعية، وما يقرره القضاء من سلطات تحقيق وإثبات. فعندما يتعين إثبات التهم أو نفيها، يتوجب على المسلمين الاعتماد على ما جاء في الشريعة، مثل الإقرار أو شهادة الشهود، وليس على طرق تعتمد على العرافة أو الكهانة.

أصل “البِشْعَة” في الشرع

شددت دار الإفتاء على أن “البِشْعَة” ليس لها أي أصل شرعي. فلابد من التزام المسلمين بأحكام الشريعة في هذا الشأن. وذكرت الدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، الذي يوضح أهمية البينة والإثبات في المطالبات الشرعية.

كيف تتم ممارسة “البِشْعَة”؟

تُمارَس “البِشْعَة” في بعض البيئات القبلية كوسيلة للإثبات، وتتم عبر شخص يُعرف بـ”المُبشِّع”، الذي يدّعي أنه يمتلك خبرة في هذا المجال. فهذه الممارسة تشمل تسخين قطعة معدنية حتى تصبح ملتهبة، ثم يجبر الشخص المتهم على لعنقها، ومن ثم يتم فحص لسانه لتحديد صدق أو كذب دعواه.
لكن دار الإفتاء أكدت أن هذه الطريقة بلا جدوى شرعية، وأنها تقوم على ادعاءات بلا دليل. كما إنها تمثل نوعًا من أنواع التعذيب النفسي والجسدي الذي تحظره الشريعة.

الكهانة والعرافة في الإسلام

أوضحت الفتاوى أن الطرق التي تتبنى الكشف عن الغيب أو معرفة الحقائق من خلال مثل هذه الممارسات تتعارض مع العقيدة الإسلامية. فالله وحده هو الذي يعلم الغيب، وليس من حق أحد أن يدعي المعرفة أو القدرة على كشف ما هو خفي.
الحذر من التعامل بمثل هذه الوسائل يعد مطلبًا شرعيًا، حيث وجه الله تعالى بمراعاة حقوق الناس وثقتهم، والابتعاد عن أي أساليب تضر وتعرض النفس البشرية للأذى.

دعوة للتمسك بالشرع

في ختام حديثها، أكدت دار الإفتاء المصرية على أهمية الالتزام بتعاليم الشرع في كافة مجالات الحياة، وضرورة رفض أية وسيلة لا أصل لها في الإسلام. فالحقوق لا تثبت إلا بالأدلة الشرعية الصحيحة، ويجب على الجميع التصرف وفقًا لهذه التوجيهات لحماية النفس والمجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```