العربية
أخبار مصر

حكم الاقتراض لشراء الأضحية في الفتوى المصرية

حكم الاقتراض لشراء الأضحية في الفتوى المصرية

كتبت: بسنت الفرماوي

أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحًا مهمًا بشأن حكم الاقتراض لشراء الأضحية، مشيرة إلى أن الأضحية تعتبر سنة مؤكدة وفقًا للمختار في الفتوى. ينتظر المسلمين في كل عام قدوم عيد الأضحى المبارك، وتمثل الأضحية جزءًا من الطقوس التعبدية في هذا الوقت.

الركن الأساسي في الأضحية

أكدت دار الإفتاء أن الاستطاعة المالية هي الركن الأساسي في التكليف الشرعي بشكل عام، وهذا ينطبق على الأضحية بشكل خاص. وبالتالي، فإن المسلم لا يُطالب شرعًا بتحصيل ثمن الأضحية إذا كان يفتقر إلى القدرة المالية اللازمة لذلك. يبرز هذا المبدأ أهمية تقدير القدرة على الدفع قبل الإقدام على شراء الأضحية.

شروط جواز الاقتراض

ضمن الإطار الشرعي، أوضحت الدار أن الاقتراض من أجل شراء الأضحية جائز فقط في حالة واحدة. يجب على المكلف أن يكون واثقًا من قدرته على سداد الدين في الموعد المحدد. إذا كان الشخص يشعر بالعجز عن سداد القرض، فإنه لا يجوز له اتباع هذه الخطوة حتى لا يعرض نفسه لأعباء مادية غير محتملة. وعند الاقتراض، يجب على الشخص إخبار المقرض بحالته المالية، ويجب أن يحصل على موافقته.

الأضحية بالدين تقع صحيحة شرعًا

رغم الاحترازات المذكورة، أكدت الدار أن الأضحية التي تُشترى بأموال الدين تعتبر صحيحة ومجزئة شرعًا عن صاحبها. هذا يبرز مرونة الشريعة في تقدير الأحوال المالية للأفراد المختلفة.

التباين الفقهي في مفهوم الاستطاعة

تناولت دار الإفتاء التباين في الفقه حول مفهوم الاستطاعة لشراء الأضحية. وفقًا للمذهب الحنفي، تُعَرَّف الاستطاعة بأنها مرادفة لـ “الغنى”، أي يجب أن يمتلك الشخص نصابًا ماليًا يزيد عن حاجاته الأساسية. بينما يشترط المذهب المالكي أن تكون الأضحية غير مجحفة بمال المضحي، مما يعني أنه لا ينبغي أن يؤدي شراء ثمن الأضحية إلى ضائقة مالية.
أما بالنسبة للمذهب الشافعي، فقد ضبط القدرة المالية بأن تكون قيمة الأضحية متاحة بعد تلبية حاجات المكلف ومعاليه خلال عيد الأضحى. وفي المذهب الحنبلي، يجيز الفقهاء الاقتراض لمن لا يمتلك ثمن الأضحية حالاً، بشرط أن يتمكن من الوفاء بالدين في المستقبل.

التيسير في الشريعة الإسلامية

استندت دار الإفتاء في توضيحها إلى مبدأ التيسير، مشيرة إلى الآية القرآنية “لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا”. كما ذكرت السنة النبوية التي تؤكد أن الأضحية مرتبطة بإرادة المكلف، مما ينفي عنها صفة الوجوب الإلزامي الذي قد يزيد من ضغوط الحياة على غير القادرين.

تحذير من تحمل الديون

وفي نهاية الفتوى، أصدرت دار الإفتاء تحذيرًا من التهاون في تحمل الديون، مشددةً على أهمية الحفاظ على الذمة المالية. فقد ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “أعوذ بالله من الكفر والدَّيْن”، مما يبرز أن المحافظة على الحالة المالية للشخص تأتي في مقدمة الأولويات، خاصة في حال الضائقة المالية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.