كتب: صهيب شمس
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال يتعلق بحكم الطواف على الكرسي المتحرك، في سياق تقديمها للإيضاحات الشرعية حول هذا الموضوع. وجاء في توضيحات الدار أنه لا يوجد مانع شرعًا من الطواف باستخدام الكرسي المتحرك، بشرط وجود عذر شرعي، حيث يَعتبر الطواف حينئذٍ مجزئًا.
الطواف على الكرسي المتحرك
إذا كان الطواف على الكرسي المتحرك لعذر مثل المرض أو صعوبة الحركة، فإنه جائز ومقبول وفقًا لما يتفق عليه أغلب الفقهاء. ومع ذلك، يُنصح بأن يطوف الشخص القادر على المشي على قدميه، وذلك احترامًا للرأي الذي يرى أن المشي هو الأصل في الطواف.
دليل المشي في الطواف
ذُكر في القرآن الكريم وجوب الطواف بالبيت أثناء أداء فريضة الحج: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾. ويؤكد العديد من العلماء أن الطواف يُطلب بشكل أساسي من المتمسكين بالإحرام بالحج. كما تشير الأحاديث النبوية، مثل ما ورد عن السيدة أم سلمة رضي الله عنها، بضرورة الطواف على الأقدام في حالة القدرة.
اجتهادات الفقهاء
تدخل النصوص الشرعية في هذا المجال حيث يحُقّق الفقهاء في كفاءة الطواف وحكمه في حال استخدام الكرسي المتحرك. فقد أشار الإمام ابن نُجيم الحنفي إلى أن الأصل هو المشي في الطواف إلا إذا كان هناك عذر، وأكد الشيخ أبو الحسن المالكي أن الطواف يعتبر صحيحًا إذا كان راكبًا لعذر.
آراء الفقهاء في الطواف لعذر
على صعيد آخر، تكلم الفقهاء عن شروط الطواف، حيث يُذكر أن الإمام الشافعي والحنبلي، على سبيل المثال، يقرون بأنه لا تُضار الطواف إذا تم بواسطة الأركان بسبب العذر. بينما يُشدد على بعض الروايات أهمية إعادة الطواف إذا تم لأسباب غير عذر، وذلك للحفاظ على مشروعية العبادة.
اختلاف الآراء حول الطواف بدون عذر
تتباين الآراء بين الفقهاء عند الحديث عن الطواف راكبًا دون عذر. حيث يُرجح جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وجوب إعادة الطواف، بينما يرى بعض الفقهاء الشافعية أنه جائز لكن دون أن يُعد من الأولى. واعتبر هؤلاء أن الطواف بأي وسيلة يحقق مقاصد العبادة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.