العربية
أخبار مصر

حكم الكلام أثناء خطبة الجمعة لتنظيم الناس

حكم الكلام أثناء خطبة الجمعة لتنظيم الناس

كتب: كريم همام

تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا من أحد المواطنين حول حكم كلام القائمين على المسجد أثناء خطبة الجمعة، حيث جاء في السؤال: “ما حكم كلام القائمين على المسجد أثناء خطبة الجمعة لتنظيم الناس؟” وأشار السائل إلى أن الحاجة قد تقتضي في بعض الأحيان الكلام لتنظيم حركة الناس وأماكن جلوسهم داخل المسجد.
في ردها، أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للقائمين على أمر المسجد التحدث أثناء الخطبة بشرط وجود حاجة لذلك، مثل تنظيم حركة الناس وأماكن جلوسهم. وأكدت أن استخدام الإشارة يغني عن الكلام في حال كان ذلك ممكنًا، وهو ما يُعتبر أفضل لزيادة الثواب والمحافظة على السكينة والهدوء، مما يُساعد على إنصات المصلين.
تساؤل آخر يتبادر إلى الأذهان: هل يبطل الكلام أثناء خطبة الجمعة صلاة الشخص المتحدث؟ أجابت دار الإفتاء عن هذا السؤال، مشيرةً إلى إجماع الفقهاء على أن من يتحدث أثناء الخطبة لا تبطل صلاته، غير أن ثوابها يكون ناقصًا. ولفتت الإفتاء النظر إلى أنه لا تعارض بين هذا الحكم وما ورد عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: “وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ”، مشيرةً إلى أن المقصود هو أن الصلاة تكون صحيحة ولكن بغير كامل الثواب.
في سياق متصل، تطرق الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى مسألة نهي المصلين عن الكلام أثناء خطبة الجمعة، موضحًا أن الإنصات للخطيب يعد واجبًا شرعيًا. وأكد الأزهر أن من يتحدث أثناء الخطبة، حتى لو كان لأمر معروف أو لنهي عن الحديث، فإنه يرتكب خطأً، ويفضّل الإشارة باليد لمن يتحدث بدلاً من الكلام.
وشدد الأزهر على أن الامتناع عن الحديث أثناء خطبة الجمعة أمرٌ لا بد منه، حتى وإن كان الحديث في طاعة. وينبغي على المصلين الالتزام بالصمت التام في هذا الوقت، حتى يتحقق الهدف من الخطبة ويكونوا أكثر انتفاعًا من أوامر الله ونصائح النبي.
أظهرت هذه الفتاوى أهمية الالتزام بآداب خطبة الجمعة، والتي تتطلب السكوت والإنصات، وتجنب أي حديث يمكن أن يُشغل المصلين عن الفائدة المرجوة من الخطبة. وكما نُوّه، فإن من تحدث أثناء الخطبة لا تبطل صلاته، لكن أجره يكون مختلفاً عن من حافظ على الصمت الكامل.
إذاً، يتضح أن غرض الخطبة يتطلب التركيز والإنصات لكلام الخطيب، مما يؤدي إلى زيادة الفائدة الروحية والأخلاقية للمصلين في المساجد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.