رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم تأخير صلاة الفجر لمشاهدة مباراة مصر ونيوزيلندا

حكم تأخير صلاة الفجر لمشاهدة مباراة مصر ونيوزيلندا

كتب: كريم همام

مع اقتراب انطلاق مباراة منتخب مصر أمام منتخب نيوزيلندا في تمام الساعة الرابعة فجرًا، يبرز تساؤل يجول في أذهان الكثير من المسلمين: هل يجوز تأخير صلاة الفجر عن وقتها المحدد من أجل متابعة المباراة؟

التوقيت المتزامن مع أذان الفجر

تتزامن مباراة مصر ونيوزيلندا تقريبًا مع أذان الفجر الذي يُقيم في الرابعة وثماني دقائق. في ظل هذه الظروف، يسعى العديد من المواطنين إلى معرفة الحكم الشرعي الخاص بتأخير الصلاة لمتابعة الأحداث الرياضية المهمة.

رأي الدكتور أحمد كريمة

في هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن تأخير الصلاة عن وقتها المحدد شرعًا لمتابعة مباراة كرة القدم لا يجوز. وأكد أن أداء الصلاة في وقتها هو من أعظم الفرائض التي يجب الالتزام بها، ولا ينبغي التهاون في ذلك تحت أي ظرف.

الأدلة الشرعية على أهمية الصلاة في وقتها

وأشار الدكتور كريمة إلى تحذير الله سبحانه وتعالى من التهاون في الصلاة، مستشهدًا بالآية الكريمة: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ). حيث تعرض الآية لخطورة تأخير الصلاة أو الانشغال عنها بغير عذر مقبول.
وفي لقاء تلفزيوني، أضاف كريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وُسئل عن أفضل الأعمال، فقال: «الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله»، ما جاء ليؤكد على المكانة العالية للصلاة وأهمية أدائها في وقتها.

مواقف نبوية تؤكد على مكانة الصلاة

كما استشهد الدكتور كريمة بموقف من السيرة النبوية، عندما طلب النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمل إلى المسجد في مرضه. وجاء إلى المسجد ليجد أبا بكر يؤم الناس في الصلاة. رغم رغبة الصحابة في الخروج لرؤية النبي، إلا أنه أشار إليهم بإتمام الصلاة، مما يظهر أن الصلاة تأتي في المقام الأول.

حكم الفقهاء في تأخير الصلاة

أكد كريمة على أن الفقهاء يرون أن دخول وقت الصلاة شرط أساسي لصحتها. فالشخص الذي يؤدي الصلاة في وقتها قد أدَّى ما عليه، أما من يؤخرها دون عذر شرعي، فهو آثم، حتى لو كانت صلاته صحيحة من حيث الأداء.

استحباب أداء الصلاة في وقتها

لفت الدكتور كريمة إلى أن فقهاء المالكية يرون أن من المستحب أداء الصلاة في أول وقتها، وذلك استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها»، مما يعكس أهمية المبادره وعدم التأجيل في أداء الصلوات.

ترتيب الأولويات في الحياة

وفي الختام، شدد كريمة على أنه لا يوجد أي مبرر شرعي لتأخير الصلاة بسبب متابعة المباريات أو الأنشطة الترفيهية الأخرى. ودعا إلى ضرورة ترتيب الأولويات بوضوح، حيث يكون أداء العبادة في مقدمة هذه الأولويات، مع إمكانية متابعة المباراة بعد إتمام الصلاة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.