رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

حكم تجزئة الأضحية عن أهل البيت

حكم تجزئة الأضحية عن أهل البيت

كتب: صهيب شمس

رد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على سؤال ورد عبر صفحته الرسمية، يتعلق بإمكانية تجزئة الأضحية عن أهل البيت. جاء في الإجابة أنه إذا ضحى الإنسان بشاة من الضأن أو المعز، فإنها تجزئ عنه وعن جميع أفراد عائلته.
تاريخ الأضحية في الإسلام
يستند هذا الحكم إلى ما روي عن عطاء بن يسار، الذي سأل أبا أيوب الأنصاري عن كيفية الضحايا في زمن رسول الله ﷺ. حيث بيّن أن الرجل كان يضحي بشاة عنه وعن أهل بيته، ويأكلون منها ويطعمون الآخرين. وقد أخرجه الترمذي في سننه، مما يثبت أن الأضحية الواحدة تكفي عن الجميع، مهما كان عددهم.
مشروعية الأضحية عن الوالدين
وأوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، حكم الأضحية بالنسبة للشخص الذي يعيش مع والديه في مسكن مشترك. أفاد أن جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة توصلوا إلى أنه إذا نذر الشخص الأضحية بنية نفسه فقط، يكون قد أتم ما عليه. لكن إذا نوى بأضحيته نفسه وأبويه المحتاجين وأبنائه الصغار، فإنها تعتبر كافية عنهم جميعًا.
إشراك الآخرين في الأضحية
استنادًا إلى حديث عطاء بن يسار، الذي جاء في سياق سؤال عن حالة الضحايا في زمن النبي ﷺ، فإن الرجل كان ينحر شاته عن أسرته. هذا يعكس تطلّع الناس إلى مشاركة الأجر والثواب مع الأهل والأقارب.
شروط إشراك آخرين
وقد أكد عاشور على أن جماهير العلماء أجازوا إشراك الآخر في الأجر والثواب قبل عملية النحر، حتى وإن تجاوز عدد المشتركين سبعة أفراد، بشرط توافر ثلاثة ضوابط رئيسية. الشرط الأول هو أن يكون الأشخاص المقصودون يعيشون في منزل مشترك. الشرط الثاني هو وجود صلة قرابة بينهم، سواء كانت وثيقة أو زواج. أما الشرط الثالث، فهو أن يكون المضحي مسؤولًا ماليًا عن النفقات، سواء كانت واجبة أو تطوعية.
الأضحية والنيّة
خلص عاشور إلى أن الرأي المختار هو أن الأضحية الواحدة تجزئ عن صاحبها وكل أفراد بيته المنتفعين بنفقته، سواء كان ذلك واجبًا شرعًا أو حُسنًا. أكد كذلك على أن هذه الممارسة تسقط المطالبة عن الفرد، وتضمن لهم الحصول على الثواب عند إشراكهم في النية.
دلالة الأحاديث النبوية
تذكر السنة النبوية أن النبي ﷺ حين بدأ بالنحر، قال: “باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد”. يبين ذلك سعة فضل الله في إشراك الأهل والأمة في ثواب القربة الواحدة، مما يعكس روح التعاون والكرم في المجتمع الإسلامي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.