كتب: إسلام السقا
أحدث سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر منصاتها الرسمية نقاشًا حول المشروعية الخاصة بتلاوة الأذكار والأدعية بطريقة مشابهة لقراءة القرآن الكريم. حيث أثار هذا السؤال تساؤلات حول إمكانية استخدام أحكام التجويد والترتيل لتلاوة الأذكار، ومدى توافق ذلك مع الشريعة الإسلامية.
إجابة الإفتاء حول التجويد في الأذكار
أجاب الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، موضحًا أن أحكام التلاوة والتجويد تُعتبر خاصة بالقرآن الكريم. وبالتالي، فإنه لا يجوز تطبيق تلك الأحكام على غيره من الكلام بما في ذلك الأدعية والأحاديث النبوية. وأكد عبد السميع، خلال مقطع فيديو نشره على قناة دار الإفتاء في “يوتيوب”، أنه في حال كانت الأذكار المردَّدة مأخوذة من آيات القرآن، يُسمح بقراءتها بأسلوب التلاوة المعروف، مع استخدام أحكام التجويد والترتيل، نظرًا لأنها تُعتبر من القرآن الكريم.
الأذكار والأحاديث النبوية
أما بالنسبة للأذكار التي تتكون من أدعية أو أحاديث نبوية، فقد أوضح عبد السميع أنه يجب عدم تلاوتها طبقًا لأحكام التجويد، ولكنه أضاف أنه لا مانع من تحسين الصوت وتجميله عند قراءة هذه الأذكار. وتمثل هذه التصريحات تأصيلًا لما هو مشروع في تحسين الصوت، كما هو الحال في الأذان.
الذكر وحضور القلب
في سياق آخر متعلق بالذكر، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن مسألة تلاوة القرآن الكريم والأذكار دون تركيز أو حضور قلب. وقد أوضح أن المسلم مأمور بكثرة ذكر الله في جميع الأحوال، مستشهدًا بالآيتين القرآنيتين “واذكروا الله ذكرا كثيرا” و”والذاكرين الله كثيرا والذاكرات”. وأكد عويضة أن الأفضل هو أن يكون الذكر مصحوبًا بتوجه اللسان والقلب معًا، ولكن حتى إذا اقتصر الذكر على حركة اللسان فقط، فإنه يبقى مأجورًا.
قراءة الأذكار بعد الصلاة
استقبلت دار الإفتاء سؤالًا آخر يتعلق بحكم قراءة الأذكار عقب الصلاة جهرًا أو سرًّا. وقد أفادت لجنة الفتوى أن الأمر فيه سعة، وليس هناك مانع شرعي للجهر أو الإسرار في تلاوة الأذكار. وقد استندت اللجنة في ردها إلى قوله تعالى: “فإذا قضيتُم الصلاة فاذكروا الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم” [النساء: 103]. وبذلك، فإن الآية جاءت بصيغة مطلقة، وتحمل على إطلاقها ما لم يُأتي ما يقيده شرعًا. لذا، يحق للمسلم أن يجهر أو يُسرّ حسبما يجد في قلبه، واستشعر الخشوع والطمأنينة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.