كتب: إسلام السقا
تلقى الإعلام في مصر سؤالاً مهمًا يتعلق بحكم من لم يستطع أداء السعي بين الصفا والمروة حتى انتهت مناسك الحج. جاء السؤال من أحد الأصدقاء الذي ذهب لأداء فريضة الحج، وأنهى طواف الإفاضة، لكنه لم يستطع السعي. يتساءل ما يجب عليه فعله، علماً بأنه سيبقى في مكة فترة بعد انتهاء الحج.
حكم السعي بين الصفا والمروة
أجابت دار الإفتاء المصرية بأن السعي بين الصفا والمروة يعد من المسائل الخلافية بين الفقهاء، ومن الممكن الأخذ بآراء المجتهدين. وأوضحت أنه بما أن السائل سوف يبقى في مكة، فإنه يجب عليه العودة لأداء السعي بين الصفا والمروة، ولا يُعَد الفاصل بين السعي وطواف الإفاضة عائقاً، حتى لو طال. وذلك لأن الموالاة بين الطواف والسعي سنة مستحبة.
سقوط السعي ما بين العذر والسبب
ذكرت دار الإفتاء أن السعي يُعتبر ركنًا أساسياً لا يتم الحج أو العمرة إلا به. وبحسب جمهور الفقهاء، فإن ترك السعي لا يُجبِر بدم. واتفق الفقهاء على أنه في حالة ترك السعي أو بعضه، يتوجب العودة إلى مكة لإتمام السعي، سواء كان تركه بعذر مثل الجهل أو النسيان.
أراء الفقهاء في السعي
تناول فقهاء الحنفية مسألة السعي، حيث اعتبروا أن السعي بين الصفا والمروة واجب، وقد يرتبون عليه آثاراً في حال تركه. ومن رأيهم، أنه في حال تركه شخصٌ لعذرٍ ساقطًا، فإنه لا يتحمل شيئًا، بينما من يتركه دون عذر فعليه ذبح شاة. فيما يتعلق بالشوط، فإن من يترك ثلاثة أشواط أو أقل فسيكون عليه دفع نصف صاع من بُرٍّ عن كل شوط.
استمرار الجدل الفقهي حول السعي
اختلف الفقهاء في آراءهم حول السعي. فقد ذهب الحنفية إلى اعتباره واجبًا، بينما يعتبره المالكية والشافعية جزءًا لا يتجزأ من مناسك الحج والعمرة، ويجب الرجوع إلى مكة لأدائه حتى لو كان الباعث للترك عذرًا.
الختام بالاستشهاد الشرعي
أكدت الإفتاء المصرية أن السعي هو ركن ضروري لا يكتمل الحج أو العمرة بدونه. وتستند آراؤها إلى أدلة شرعية متعددة، موضحة أن من هُم عُرضة للمسائل الخلافية يمكنهم تقليد من أجاز.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.