كتب: كريم همام
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار يتعلق بإمكانية كتابة منزل بالتساوي بين الأبناء خلال حياة الأب. وقد أوضح الشيخ أن هذا الفعل يُعتبر من ضمن الهبة أو العطية في الحياة، وليس بناءً على قواعد الميراث.
العدل في العطايا بين الأبناء
أكد أمين الفتوى أن العدل والتسوية هما القاعدة الأساسية لكتابة المنزل بالتساوي. كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم”. وهذا يدل على أن العطاء الأبوّي بين الأبناء يجب أن يتم وفق معيار العدل.
معاملة الذكور والإناث
وأشار الشيخ إلى أنه يجوز للأب أن يعطي ابنه مثل ما يعطي بنته دون حرج، لأن هذه التصرفات تُعتبر هبات حية وليست جزءًا من الميراث. ومن ثم، يمكن اعتبار الأبناء سواء بغض النظر عن جنسهم في هذا الشأن.
التفضيل بين الأبناء ومبرراته الشرعية
أضاف الشيخ عبد السلام أن تفضيل أحد الأبناء في العطية جائز، ولكن بشرط وجود مبرر شرعي معتمد. فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الأبناء يمر بظروف صعبة أو يحتاج إلى دعم خاص، يمكن للأب أن يُفضل هذا الابن. في هذه الحالة، لن يُعتَبر هذا التفاوت ظالمًا إذا كان مُبررًا.
تحذير من التفريق بلا سبب مبرر
وفي سياق ذي صلة، شدد أمين الفتوى على أن التمييز بين الأبناء دون وجود أسباب شرعية، كحرمان البنات أو تفضيل الذكور غالبًا بناءً على أعراف تقليدية، يُعد أمرًا محظورًا. قد يصل الأمر إلى الإثم لمخالفته لتوجيهات الشرع التي تدعو إلى العدل والمساواة بين الأبناء.
توزيع التركة بعد الوفاة
واختتم الشيخ بأن الأمور المتعلقة بتوزيع الميراث بعد وفاة الوالدين تخضع لأحكام الشرع. حيث يتم تقسيم التركة وفق ما نص عليه القرآن الكريم، وذلك بوجود قاعدة أن “للذكر مثل حظ الأنثيين”. هذا يعتبر حكمًا مُلزمًا ولا يجوز مخالفته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.