رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

حكم نقض الوضوء بالقيء وفق دار الإفتاء المصرية

حكم نقض الوضوء بالقيء وفق دار الإفتاء المصرية

كتب: صهيب شمس

تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا من امرأة حامل في الشهر الثالث تعاني من القيء بعد تناول الطعام، حيث تساءلت عن حكمة نقض الوضوء بسبب القيء. وقد أصدرت الدار توضيحًا مفصلًا حول هذا الموضوع.

لا ينتقض الوضوء بالقيء للحامل

أوضحت دار الإفتاء أن وضوء المرأة الحامل لا ينتقض بالقيء، سواء كان القيء قليلًا أو كثيرًا، كما لا إثم عليها في ذلك. ومع ذلك، يُستحب لها تجديد الوضوء عندما تستطيع ذلك. يعتبر القيء من الأعراض الشائعة خلال فترة الحمل، ويرتبط عادةً بالتغيرات الهرمونية في جسد المرأة.

القيء كنجاسة

من الناحية الشرعية، يعتبر القيء من النجاسات، كما ذكر علماء الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. حيث قصر المالكية الحكم بنجاسة القيء على المتغير عنه وليس على القيء بطبيعته. وهذا يشي بالغالب إلى عدم تأثير القيء في وجوب تجديد الوضوء.

آراء الفقهاء في نقض الوضوء بالقيء

يتباين الفقهاء حول ما إذا كان القيء ينقض الوضوء. وفي هذا السياق، هناك ثلاثة آراء رئيسية.
أولاً، يرى الحنفية والحنابلة في المشهور أن هناك تفرقة بين قليل القيء وكبيره. حيث يعتبر القيء الكثير ناقضًا للوضوء، بينما القليل الذي لا يصل إلى حد الامتلاء في الفم لا ينقضه.
ثانيًا، يؤكد المالكية والشافعية أن الوضوء لا ينتقض مطلقًا بالقيء، ولكن يُستحب تجديد الوضوء عند الشافعية.
ثالثًا، يشير رأي آخر إلى أن الوضوء ينتقض بالقيء بغض النظر عن كميته، وهو قول الإمام زُفَر وبعض الحنابلة.

المختار في الفتوى

بعد ذكر هذه الآراء، يتضح أن المختار للفتوى هو عدم انتقاض الوضوء بالقيء للحامل. تسلط الفتوى الضوء على ضرورة التخفيف على النساء الحوامل أثناء فترات مرضهن، استنادًا إلى ما جاء في القرآن الكريم حول معاناة الأمهات خلال الحمل.
يستند هذا الاختيار إلى الرحمة التي يحملها الدين الإسلامي، حيث يُؤكد على عدم تكليف المكلفين فوق طاقتهم. يُشارك هذا الموقف في توضيح أهمية تسهيل الأمور، والدعوة إلى تجديد الوضوء إذا أمكن.
تقود هذه الفتوى إلى التأكيد على أن المرأة الحامل ليست ملزمة بالتحقيق في كمية القيء أو نوعه، مما يساهم في تخفيف الأعباء النفسية والجسدية عن كاهلها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.