كتب: كريم همام
قام مجموعة من الشباب والفتيات في محافظة أسوان بإطلاق حملة على منصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى التصدي لظاهرة التنمر، لاسيما في المناطق الريفية والقرى. وقد أطلقوا على هذه الحملة اسم «كلمتك تفرق»، لتكون منصة للتوعية والحد من السلوكيات السلبية التي تؤثر على الأفراد.
زيادة حالات التنمر
أعربت سامية صلاح، إحدى المشاركات في الحملة، عن قلقها من تزايد حالات التنمر التي باتت تشهدها أسوان، مشيرة إلى تأثيرها السلبي على الأفراد ضمن الأسر البسيطة. وقد استشهدت بحادثة تعرض لها الشيخ محمد حسن من مركز دراو، عندما قام بمشاركة صورة له مع أطفاله على السوشيال ميديا، مما أثار سخرية بعض المتابعين.
أرقام مقلقة
تجد الشيماء عطية، وهي ناشطة في الحملة، أن نسب التنمر في تنامٍ ملحوظ. وفقًا لبيانات اليونيسف، يتعرض حوالي 70% من الأطفال في مصر للتنمر من زملائهم في المدارس. كما أكدت أن هذه الظاهرة لا تقتصر على المؤسسات التعليمية فقط، بل تمتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، مما يزيد من حدتها في المجتمع.
تعزيز التوعية والقوانين
تسعى الحكومة إلى مواجهة ظاهرة التنمر من خلال إطلاق حملات توعية وفرض قوانين جديدة تعزز من حماية الأفراد. وقد أظهرت الحملة أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي حول مخاطر التنمر، خاصة في البيئة الرقمية حيث يلعب الإنترنت دورًا كبيرًا في تفشي هذه الظاهرة.
قصص واقعية
ذكرت فاطمة أيمن، إحدى المشاركات في الحملة، وقائع مؤلمة تعرضت لها نساء وأطفال في القرى، ومنها حادثة سيدة تعرضت للتنمر بسبب عدم قدرتها على الإنجاب. كما أشارت إلى سيدة أخرى تعرضت للتنمر بسبب عملها، حيث علق أحد الأصدقاء على خروج زوجتها للعمل بطريقة تقلل من شأنها، مما أدى بالزوج إلى اتخاذ قرار بعدم السماح لها بالخروج مجددًا.
تجربة الشيخ محمد حسن
شارك الشيخ محمد حسن تجربته الشخصية كضحايا التنمر على السوشيال ميديا، حيث تعرض للسخرية من قبل البعض بسبب مظهره وأطفاله. وأكد أن هذه التعليقات السلبية تركت أثرًا كبيرًا على حالته النفسية، لكنه عمل جاهداً على مواجهة تلك المعاناة بالصبر والتفكير الإيجابي. وأشار إلى أهمية الدعم المجتمعي الذي تلقاه، والذي ساهم في تخفيف وطأة هذه التجربة.
دعم المجتمع المصري
أوضح الشيخ محمد أن التفاعل الإيجابي من المصريين كان له دور كبير في رفع معنوياته، وأكد أن المجتمع يبقى دائمًا سندًا للناس في مواجهة الصعوبات. يتطلع المشاركون في الحملة إلى نشر القيم الإيجابية ومواجهة السلوكيات الضارة، ليكونوا قدوة في تعزيز التأثير الإيجابي في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.