كتبت: بسنت الفرماوي
في الثالث من يوليو 2013، ألقى الفريق عبد الفتاح السيسي خطابًا تاريخيًا تضمن خارطة طريق للمرحلة الانتقالية في مصر. جاء هذا البيان بعد أربعة أيام من الحشود الشعبية الكبيرة التي سادت ميادين البلاد، حيث احتشد الملايين من المصريين مطالبين بتغيير سياسي شامل في أعقاب فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين.
مشاورات مع القوى السياسية والدينية
شهد الاجتماع الذي دعت إليه القوات المسلحة غياب قيادات الإخوان، حيث رفض محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، حضور الاجتماع. بينما كانت القوى السياسية الأخرى حاضرة، ومن بينها الدكتور محمد البرادعي ومحمود بدر وسكينة فؤاد. كما حضر الاجتماع شيخ الأزهر والبابا تواضروس وقيادات من القوات المسلحة، مما يشير إلى توافق واسع على ضرورة التغيير.
مضمون البيان التاريخي
أوضح البيان موقف القوات المسلحة من الأحداث المتسارعة، حيث ذكر أنها ليست في موضع الصمت تجاه مطالب الشعب، بل كانت حريصة على لعب دور وطني يساهم في الخروج من الأزمة. تناول البيان عدة نقاط رئيسية، كان من أبرزها تعليق العمل بالدستور بشكل مؤقت وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
خطوات المرحلة الانتقالية
خلال المرحلة الانتقالية، تم تكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة شؤون البلاد. كما تم تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية لإدارة المرحلة المقبلة، حيث من المقرر أن تتولى هذه الحكومة جميع الصلاحيات الضرورية.
الحرص على المصالحة الوطنية
تم اقتراح تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية، تضم شخصيات ذات مصداقية وقبول من مختلف التيارات، وذلك لضمان عدم إقصاء أي طرف. كما تم التأكيد على ضرورة دمج الشباب في مؤسسات الدولة كجزء من عملية التغيير.
التأكيد على السلمية
أهاب البيان بالشعب المصري الالتزام بالتظاهر السلمي، محذرًا من أي أعمال عنف قد تؤدي إلى مزيد من الاحتقان. وتم التأكيد على استعداد القوات المسلحة للتعامل بحزم مع أي خروج عن القانون، وذلك من منطلق مسؤوليتها في حماية الأمن القومي.
نهاية فترة حكم الإخوان
عقب صدور البيان، عمت الفرحة ميادين وشوارع مصر، حيث اعتبر البعض أن هذا الإعلان يمثل نهاية فترة حكم الإخوان. بدأ المصريون في الإيمان بقدوم عصر جديد، يضمن لهم حقوقهم ويحقق تطلعاتهم.
تضمنت خارطة الطريق العديد من الإجراءات الجوهرية التي تعكس الاستجابة لمطالب الجماهير، ما يعكس تحولًا تاريخيًا في الحياة السياسية المصرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.