كتبت: فاطمة يونس
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تحريم ما أحله الله من الزينة والرزق الطيب لا يستند إلى فهم صحيح للدين. واستشهد الجندي بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32].
وأشار الجندي إلى أن هذه النعم قد خُلقت للناس لانتفاعهم بها ضمن إطار الحلال. يأتي ذلك في سياق انتقادات وجهها الجندي خلال تصريحات تلفزيونية، حيث انتقد النزعات التي تدعو الناس نحو التمسك بالفقر أو تمجيده. واعتبر هذه التوجهات تُسهم في تثبيط المجتمعات وإضعاف الأمة، مما يؤدي إلى إذلال الإنسان وبقائه في دائرة الاحتياج.
كما تحدث الشيخ خالد الجندي عن ضرورة السعي والقوة في الإسلام، موضحًا أن الدين يدعو إلى العمل والإنتاج. فالأحاديث النبوية، مثل قول النبي ﷺ: «اليد العليا خير من اليد السفلى»، تدعو إلى العطاء والإيجابية.
لحظنا أيضًا أن القرآن الكــريم قد امتدح المنفقين كأحد صفات المتقين، حيث يقول تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: 3]. ولم يمدح التسول أو الاتكال على الآخرين.
تطرق الجندي أيضًا إلى مفهوم التوازن في الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة القصص: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77]. وأكد أن المطلوب هو السعي نحو الآخرة دون إهمال نصيب الإنسان من الدنيا، موضحًا أن الفقر ليس هدفًا شرعيًا ولا وسيلة للتقرب إلى الله، بل الإسلام يدعو إلى الغنى المشروع المرتكز على العمل والجهد.
كما تطرق الشيخ خالد الجندي إلى أهمية التخطيط والسعي الجاد لتحقيق هذه الأهداف. ولفت إلى أن حب النعم أو التمتع بها لا يعني التورط في الحرام، بل يجب أن يكون ذلك في إطار المشروع. وقد استند إلى قول النبي ﷺ: «إن هذه الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها».
وشدد الجندي أيضًا على ضرورة الحفاظ على المال وتنميته، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5]. واعتبر أن المال يُعد ركيزة أساسية لقيام الحياة، مشددًا على أن الدعوات التي تشجع على الفقر أو تهاجم الرغبة في الغنى لا تعكس الفهم الصحيح للدين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.