كتبت: سلمي السقا
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من المخاطر المتزايدة الناتجة عن انتشار الأخبار المفبركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن الوضع الحالي لم يعد مجرد أخطاء إعلامية، بل دخلنا في ما وصفه بـ “عصر تزوير” يعتمد على تقنيات حديثة وغالبًا ما يفتقر المتلقي إلى التثبت والمصدر الموثوق.
في حلقة من برنامج “لعلهم يفقهون” الذي يذاع على قناة “dmc”، ذكر الجندي أنه لاحظ قبل دخوله الحلقة أن موقعًا إخباريًا كبيرًا وصاحب مصداقية ينبه الجمهور من وجود صفحات مزيفة تنتحل اسمه وشعاره. هذه الصفحات تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات غير صحيحة.
تساؤلات حول صحة الأخبار
دعا الجندي الجمهور إلى ضرورة التأكد من صحة الأخبار قبل التحادث بها. فقد أشار إلى أن خطورة هذا الأمر لا تقتصر فقط على الأخبار العامة، بل تمتد لتشمل الفتاوى الدينية. وطالب بالتأكد من صحة التصريحات المنسوبة إلى العلماء، مؤكدًا أن ظهور صورة الشيخ أو اسمه لا يعني بالضرورة أن المحتوى صحيح، خاصةً في ظل تطور أدوات التزييف.
التثبت من المعلومات
وشدد الجندي على أهمية التثبت، مستشهدًا بآية قرآنية تتعلق بذلك حيث قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]. وأوضح أن التسرع في تصديق الأخبار قد يؤدي إلى إثارة الفتن وإشعال الرأي العام دون أساس صحيح.
دور المؤسسات الدينية
ودعا الجندي إلى ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية في الفتاوى، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية وفضيلة مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد. وأكد أن المؤسسات الدينية المعتمدة تعمل وفق منهج علمي دقيق يضمن سلامة الفتوى وصحتها، بعيدًا عن الفوضى التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي.
إن وجود فتاوى مزيفة يمكن أن يضر بالمجتمع ويؤثر على السلم الاجتماعي. لذا، من المهم على كل فرد أن يتحقق من المعلومات التي يتلقاها، وأن يستند إلى المصادر الموثوقة بدلاً من الاعتماد على الأخبار المفبركة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.