رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

خالد الجندي يحسم الجدل حول نبوة الخضر

خالد الجندي يحسم الجدل حول نبوة الخضر

كتبت: سلمي السقا

في إطار مناقشاته حول مسألة الخضر، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مفهوم العلم اللدني الذي ذُكر في قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ لا يُفهم على أنه علم يُكتسب بالممارسة أو الزهد. وأوضح الجندي خلال تصريحات تلفزيونية أن هذا النوع من العلم يتعلق بالغيبيات، وليس متاحًا لعامة الناس بل هو علم يُمنح من خلال الوحي الإلهي.

أهمية العلم اللدني في الفهم الإسلامي

أوضح الشيخ خالد الجندي أن العلم اللدني هو نوع خاص من المعرفة، فلا يأتي إلا عن طريق الوحي من الله. فالوحي، في هذا السياق، يُعتبر وسيلة معينة لمنح الأنبياء وحدهم هذه المعارف. وبالتالي، فإن هذا يدلل على أن العبد الصالح المعروف باسم “الخضر” قد يكون نبيًا وليس وليًا.

العلاقة بين الرحمة والعلم

وأضاف الجندي أن فكرة اجتماع العلم والرحمة ليست كافية للدلالة على النبوة. إذ يمكن أن يتواجد هذا الجمع في غير الأنبياء، مثل العلاقة التي قد تربط الأب بأبنائه، أو علاقة الطبيب بمريضه، أو المعلم بطلابه. في هذه النماذج، يتواجد العلم مع الرحمة دون أن يكون دليلًا على الصفة النبوية.

دليل نبوة الخضر من خلال سيدنا موسى

وأشار الجندي إلى أن الدليل الأهم على نبوة الخضر هو وجود السيد موسى، الذي يعتبر نبيًا، وهو الذي توجه إليه ليتبعه ويتعلم منه. وهذا يعكس أنه لا يمكن لنبي أن يتبع وليًا، حيث إن ذلك يتعارض مع ترتيب المقامات الإلهية. لذا، فإن تفسير اتباع نبي لنبي آخر هو الأقرب للصواب وفقًا لفهم العلماء.

الاقتباس والاقتداء في القرآن

وإيمانًا بالتواصل بين الأنبياء، استشهد الشيخ الجندي بآيات من القرآن التي تؤكد على مبدأ الاقتداء. من بين هذه الآيات: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ و﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾. هذه الآيات تُرسخ فكرة الهداية المستمرة والاقتباس بين الأنبياء.

ختام النقاش

بالتأكيد، النقاش حول الخضر وأين يقف في إطار النبوة لا يزال مستمرًا، لكن استنتاجات الشيخ خالد الجندي تُعتبر إضافة مهمة لفهم هذا الموضوع في سياقه الديني والفكري.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.