كتب: أحمد عبد السلام
تتجه الأنظار مجددًا إلى منطقة آثار البهنسا في محافظة المنيا، وذلك بعد زيارة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء عماد كدوانى محافظ المنيا. هذه الزيارة أعادت تسليط الضوء على المكانة التاريخية والأثرية الفريدة التي تتمتع بها المنطقة، حيث تعد واحدة من أهم المدن المصرية التي تضم آثارًا تمتد عبر العصور المختلفة، بدءًا من الفرعونية واليونانية والرومانية، وصولًا إلى القبطية والإسلامية.
المكانة السياحية والدينية للبهنسا
تتمتع البهنسا بمكانة بارزة على خريطة السياحة الدينية في مصر، وهو ما دفع الوزير إلى توجيه إعداد رؤية متكاملة لتطوير المنطقة ورفع مستوى الاستفادة من مقوماتها الأثرية والسياحية. وفي إطار هذه الجهود، تم تشكيل لجنة معاينة موسعة لزيارة المنطقة، استجابة لتوجيهات لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب.
زيارة اللجنة والنتائج المتوقعة
ترأس اللجنة النائب محسن حتة، عضو مجلس النواب، وضمت ممثلين عن وزارة الأوقاف وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية وقطاع المتاحف، بالإضافة إلى مسؤولي السياحة والآثار في محافظة المنيا. قامت اللجنة بجولة ميدانية شاملة في مختلف المواقع الأثرية، بما في ذلك الأضرحة التاريخية والمسجدين المعروفين، مسجد الحسن بن صالح ومسجد علي الجمام.
احتياجات التطوير والتوصيات
أوضح أعضاء اللجنة أن مدينة البهنسا تمتلك مقومات أثرية وسياحية ودينية استثنائية تؤهلها لتصبح واحدة من أهم وجهات السياحة الدينية والثقافية في مصر. وخلصت اللجنة إلى ضرورة تطوير المنطقة المحيطة بمسجد الجمام، وإنشاء ممرات للمشاة لتسهيل حركة الزائرين.
مشروع التطوير وتكامله
شملت التوصيات أيضًا ترميم بعض الأضرحة الأثرية واستكمال أعمال البنية الأساسية والخدمات. كما تم اقتراح إنشاء قاعة عرض تفاعلية لتوثيق تاريخ مدينة البهنسا، وتزويدها بلوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية. ومن بين الإجراءات المتضمنة تحسين ساحات انتظار السيارات وتطوير دورات المياه، فضلاً عن صيانة مسجد الحسن بن صالح وإنشاء مصلى للسيدات.
ضرورة التعاون والتكامل
أكدت اللجنة على أن نجاح مشروع تطوير مدينة البهنسا يتطلب تكامل جهود جميع الوزارات والجهات المعنية. يجب العمل وفق خطة مرحلية شاملة تستهدف الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للمنطقة، لضمان وضعها في المكانة التي تستحقها على خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة محافظة المنيا كمتحف مفتوح للحضارات عبر العصور.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.