كتبت: بسنت الفرماوي
استعدت مدينة نيويورك ونيوجيرسي لاستقبال نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، لكن تهديدًا غير متوقع قد يؤثر على الحدث الأهم في عالم كرة القدم. مع اقتراب موعد المباراة، تحول الانتباه إلى السماء بسبب الدخان الكثيف الناتج عن حرائق الغابات في كندا، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن إمكانية إقامة المباراة في ظروف آمنة.
تأثير حرائق الغابات على جودة الهواء
تشير التقارير إلى أن السلطات الأمريكية تقوم بمراقبة جودة الهواء بشكل دائم في نيوجرسي، حيث يبدو أن التوقعات الجوية حتى الآن متفائلة. إلا أن القرار النهائي بشأن إقامة المباراة يعتمد على حالة الطقس في الساعات التي تسبق اللقاء. فقد شهدت نيويورك ظهور غطاء كثيف من الضباب الرمادي الذي غطى أفق مانهاتن، مما أعاد استخدام الكمامات في الشوارع بعد سنوات من اختفائها.
تحذيرات من الأطباء
حذرت الدكتورة كورتني هوارد، طبيبة طوارئ وممثلة التحالف العالمي للمناخ والصحة، من ضرورة عدم تدريب اللاعبين في الهواء الطلق عندما تصل جودة الهواء إلى مستويات خطيرة. وأوصت بالبحث عن منشآت داخلية مع هواء نقي لضمان سلامة الرياضيين قبل المباراة.
نظرة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)
رغم المخاوف المتزايدة، لم يتحدث الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حتى اللحظة عن أي احتمال لتأجيل المباراة. ولكن الوضع البيئي الحالي يمثل نقطة مراقبة دقيقة لملعب “ميتلايف”، حيث أصبحت جودة الهواء القضية الرئيسية لدى السلطات الصحية. في هذا الصدد، أصدرت السلطات الأمريكية إشعارات حول تلوث الهواء، تنصح فيها بتقليل الأنشطة البدنية في الهواء الطلق، خاصة لمَن يعانون من مشاكل تنفسية.
مؤشر جودة الهواء ودرجة التلوث
يتبع الجميع مؤشر جودة الهواء (AQI)، الذي يقيس تركيز الجسيمات الملوثة. تتغير هذه القراءات بشكل متواصل اعتمادًا على اتجاه الرياح وسرعتها، وبالتالي تؤثر على إمكانية إقامة المباراة. وجدت محطات الرصد يوم الخميس أن مستويات التلوث في بعض مناطق نيوجيرسي تراوحت بين “غير صحي للفئات الحساسة” و”خطير”.
التغيرات الجوية وتوقعات المباراة
يظل السؤال قائماً حول إمكانية تأجيل المباراة بسبب تلوث الهواء. لم يحدد فيفا حتى الآن مستوى معين من التلوث يستدعي ذلك. في المقابل، تبعث توقعات الطقس على التفاؤل، حيث تشير النماذج إلى احتمال هطول أمطار غزيرة تتبعه جبهة هوائية باردة، مما قد يسهم في القضاء على الدخان المتجمع فوق نيويورك ونيوجرسي.
التحذيرات المستمرة للرياضيين
تنبأ الخبراء بأن حركة الدخان قد تتغير بسرعة بناءً على اتجاه الرياح، لذا تستمر عمليات تحديث بيانات جودة الهواء على مدار الساعة. وأكدت الدكتورة هوارد مجددًا على أهمية حماية الرياضيين من الظروف الجوية الضارة، مشددة على أنه لا ينبغي لهم التدرب في الهواء الطلق في حالة تدهور جودة الهواء.
استعدادات النهائي تبقى مرهونة بتطورات الوضع البيئي، مما يجعل الانتظار مفعماً بالقلق والتفاؤل على حد سواء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.