كتبت: بسنت الفرماوي
حذر أطباء من مخاطر الاستخدام العشوائي لمسكنات الألم خلال فصل الصيف، حيث يتسبب الدمج بين ارتفاع درجات الحرارة والإفراط في تناول هذه الأدوية في أضرار خطيرة وغير مرئية للكلى. قد لا تظهر أي أعراض في البداية، لكن الحالات قد تتدهور مع مرور الوقت.
التأثيرات السلبية للجفاف
في فصل الصيف، يفقد جسم الإنسان كميات كبيرة من السوائل نتيجة التعرق، مما يؤدي إلى الجفاف وانخفاض حجم الدم. هذا النقص في السوائل يؤثر بشكل كبير على تدفق الدم إلى الكلى، مما يجعلها أكثر حساسية للتأثيرات الإضافية الناتجة عن الأدوية. في هذه الحالة، تزيد الضغوط على الكلى عند تناول مسكنات الألم، خصوصًا مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
أشهر المسكنات وأثرها على الكلى
من بين أشهر مسكنات الألم المستخدمة في الصيف، نجد الإيبوبروفين والديكلوفيناك، والتي تعمل على تقليل الألم والالتهابات. إلا أن هذه الأدوية تؤثر سلبًا على الأوعية الدموية التي تغذي الكلى، حيث تؤدي إلى تضييقها. هذا التضييق يقلل من كمية الدم التي تصل إلى الكلى، مما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من السموم. وبالتركيز على التأثير السلبي للجفاف والإفراط في تناول الأدوية، يتزايد الضغط على الكلى بشكل كبير.
الأعراض الصامتة وتأخر الكشف
الأطباء يشيرون إلى أن الأضرار الكلوية الناجمة عن هذا السلوك غالبًا ما تكون تدريجية وصامتة. في البداية، قد يشعر المريض بإرهاق عام، انخفاض في كمية البول، تورم بسيط في القدمين أو الوجه، أو شعور بالضعف العام. ومع ذلك، يمكن أن تُفسر هذه الأعراض على أنها نتيجة للإرهاق أو ارتفاع درجات الحرارة، مما يؤخر من تشخيص الحالة.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
هناك فئات من الأشخاص تعتبر أكثر عرضة لتأثيرات هذه الأدوية في فصل الصيف. من بين هذه الفئات: كبار السن، ومرضى السكري، ومرضى الضغط، بالإضافة إلى مرضى الكلى المزمنة والأشخاص الذين يستخدمون مدرات البول. الأطباء يحذرون من أن الجمع بين الجفاف واستخدام هذه الأدوية قد يؤدي إلى ما يعرف بـ”الإجهاد الكلوي الحاد”.
التوصيات الطبية لتجنب المخاطر
ينصح الخبراء بعدم الإفراط في استخدام مسكنات الألم خلال فصل الصيف، ويجب تناولها فقط تحت إشراف طبي. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري شرب كميات كافية من الماء بانتظام وعدم الاستهانة بأعراض الجفاف. يُفضل استخدام بدائل مثل الراحة أو الكمادات الباردة، كما يجب مراجعة الطبيب إذا استمر الألم لفترة طويلة. يُعتبر الباراسيتامول خيارًا أكثر أمانًا للكلى في بعض الحالات، ولكن يجب استخدامه بجرعات مناسبة لتجنب أي تأثيرات سلبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.